تقارير وتحقيقات

اليسر لا العسر هو الأولى بالعميل.. رسالة إلى مسؤولي البنك الأهلي المصري

حجم الخط:

في إطار جهود التطوير المستمر التي يشهدها البنك الأهلي المصري، يتطلع العملاء دائمًا إلى أن تنعكس تلك الجهود في صورة خدمات أسرع وأكثر كفاءة. إلا أن أحد القرارات التنظيمية الأخيرة أثار تساؤلات عديدة حول مدى تحقيق هذا الهدف.

فقد أصبح تحويل الأموال بين حساب بشيك و آخر داخل البنك، والذي كان يتم في السابق بصورة لحظية داخل الفرع، يمر الآن بإجراءات جديدة؛ حيث تُسجل العملية على النظام داخل الفرع، ثم تُحال إلكترونيًا إلى الإدارة المركزية للمراجعة قبل إضافتها إلى حساب المستفيد.

ورغم أن الهدف من هذه الإجراءات قد يكون تعزيز الرقابة وضمان سلامة العمليات، فإن التطبيق العملي – وفقًا لما يلاحظه عدد من العملاء – أدى إلى زيادة زمن تنفيذ التحويلات، إذ تحولت من عملية فورية إلى إجراء قد يستغرق في بعض الحالات ما يقارب 24 ساعة.

ويبدو أن إخضاع جميع التحويلات للمراجعة المركزية، في ظل التعامل مع عمليات واردة من نحو 708 فروع على مستوى الجمهورية، قد أدى إلى زيادة الضغط على منظومة المراجعة، وهو ما انعكس على سرعة إنجاز الخدمة.

ومن هنا، تبرز أهمية مراجعة هذا القرار أو إعادة تقييم آلية تطبيقه، بما يحقق التوازن بين إحكام الرقابة من جهة، وسرعة تقديم الخدمة من جهة أخرى، فالتطوير الحقيقي هو الذي يجمع بين الأمان والكفاءة، ولا يكون سببًا في تعقيد الإجراءات أو إطالة زمن تنفيذها.

إن العميل هو محور العملية المصرفية، وأي تطوير ينبغي أن يصب في مصلحته، انطلاقًا من المبدأ الذي يدعو إلى التيسير لا التعسير.

ويبقى السؤال المطروح أمام مسؤولي البنك الأهلي المصري: هل آن الأوان لإعادة النظر في هذا القرار، بما يحقق سرعة الخدمة ويحافظ في الوقت نفسه على كفاءة الرقابة؟

زر الذهاب إلى الأعلى