مقالات

مصر وفلسطين معادلة الاستقرار والسلام الدائم فى الشرق الأوسط

حجم الخط:

لا استقرار ولا سلام دائم فى منطقة الشرق الأوسط من دون حل عادل للقضية الفلسطينية يضمن للشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة وفى مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية

وتؤكد مصر بصورة مستمرة أن القضية الفلسطينية ليست ملفا منفصلا عن أمن المنطقة واستقرارها بل تمثل أحد أهم مفاتيح الوصول إلى سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط

وفي أحدث تأكيد على هذا الموقف شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة يوم السادس عشر من سبتمبر عام 2026 على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة قضايا المنطقة حتى الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة كما أكد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تمثل الطريق نحو تحقيق السلام والاستقرار الدائم في الشرق الأوسط

وهذه الرؤية المصرية تنطلق من مبدأ واضح وهو أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تجاهل حقوق الشعوب أو تأجيل جذور الصراعات وإنما يحتاج إلى معالجة الأسباب السياسية التي صنعت حالة التوتر وعدم الاستقرار

كما تؤكد بيانات وزارة الخارجية المصرية أن تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة يمثلان الإطار السياسي الذي تستند إليه مصر في رؤيتها لتحقيق السلام العادل والدائم

ومن هنا تأتي الرسالة المصرية واضحة ومباشرة إلى المجتمع الدولي وهي أن مستقبل أمن الشرق الأوسط يرتبط بصورة وثيقة بمستقبل القضية الفلسطينية وأن استمرار غياب الحل السياسي العادل يترك المنطقة أمام احتمالات متكررة للتوتر والعنف وعدم الاستقرار

مصر لا تطرح القضية الفلسطينية باعتبارها شعارا سياسيا عابرا وإنما باعتبارها قضية ترتبط بأمن المنطقة واستقرار شعوبها وبضرورة الوصول إلى تسوية سياسية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التعاون والتنمية والسلام

إن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ليست فقط مطلبا فلسطينيا وإنما تمثل في الرؤية المصرية أحد المرتكزات الأساسية لبناء نظام إقليمي أكثر استقرارا يقوم على احترام القانون الدولي والحقوق المشروعة للشعوب

وفي النهاية تبقى الرسالة المصرية ثابتة

لا سلام مستدام من دون عدالة

ولا استقرار دائم من دون حل جذري للقضية الفلسطينية

ولا مستقبل آمن للمنطقة من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية

زر الذهاب إلى الأعلى