مقالات
رضا ابو راضى يكتب : العالم لا يحتاج أزمة جديدة

حجم الخط:
في وقت تتعدد فيه الأزمات الدولية وتتسارع فيه الأحداث، لم يعد السؤال الأهم: من يملك القوة الأكبر؟ بل أصبح: من يستطيع أن يمنع العالم من دفع ثمن صراع جديد؟
الأحداث الدولية الأخيرة كشفت أن أي أزمة، مهما بدت بعيدة جغرافيًا، يمكن أن تصل آثارها إلى المواطن في دول أخرى، عبر أسعار الغذاء والطاقة، وحركة التجارة، والاستقرار الاقتصادي.
وهنا تبرز قيمة الدبلوماسية؛ فالحوار ليس ضعفًا، والتفاوض لا يعني التنازل، بل قد يكون الطريق الأقصر لحماية المصالح ومنع اتساع دائرة الصراع.
العالم اليوم بحاجة إلى أن تتقدم لغة العقل على لغة التصعيد، وأن يكون للقانون الدولي دور حقيقي في حماية الشعوب، وليس مجرد عبارات تُقال بعد وقوع الأزمات.
وفي خضم هذه التحولات، تظل الدول التي تمتلك رؤية مستقلة وتحافظ على توازن علاقاتها الدولية أكثر قدرة على حماية مصالحها ومواجهة تداعيات أي أزمة.
فالسياسة الدولية ليست مباراة يفوز فيها طرف ويخسر آخر دائمًا؛ أحيانًا يكون الانتصار الحقيقي هو منع الجميع من الخسارة.








