اتوبيسات الموت تنهي حياة شخصين وتصيب اخرون ، من المسئول و إلي متي ؟

تتعددت الظروف و الأسباب والنتيجة واحدة: أرواح تُزهق وعائلات تفجع وامال تنقطع وحكايات تنتهي على الطريق ،
هذا هو الخبر المفجع الذي استيقظت عليه مصر اليوم
مصرع شخصين من ابنائها في مقتبل العمر واصابة ٢٥ شخص من بينهم اجانب في حادث تصادم اتوبيس تابع لشركة جو باص و سيارة نقل ثقيل ( تريلا ) على طريق الغردقة – غارب ،
هذا الحادث هو الحادث رقم كذا خلال نفس العام من شركات اتوبيسات مختلفة كانت السبب في انهاء حياة أسر بأكملها
والسؤال هنا ! هل لهذا الحد حياة المواطنين اصبحت هينة ورخيصة ؟
و الحقيقة انني كتبت هذا السؤال وانا لم انتظر حتى تحقيقات النيابة في الوقوف على اسباب الحادث ، لكنني اتوقعها قبل انقضاء اربعة ايام ذمة التحقيق
في مثل هذه الحوادث غالبا يا عزيزي القارئ ما تكون الاسباب واحدة من هذه :
اختلال عجلة القيادة أو الانحراف المفاجئ او سرعة زائدة جدا او السائق اخذته سنة او نوم او او او او
ومن هنا يوجد خلف هذه العبارات الرسمية أسئلة مشروعة حول الواقع الفعلي على الطرق:
عنصر الإرهاق: إلى أي مدى تلتزم شركات النقل الجماعي بتطبيق ساعات الراحة المقررة للسائقين، خاصة في الرحلات الطويلة؟
الصيانة والرقابة الفنية: هل تخضع الحافلات لفحص دوري حقيقي يضمن سلامة المكابح والإطارات قبل انطلاقها؟
السرعة والرقابة المرورية: كيف يمكن ضبط السرعات الزائدة على الطرق السريعة لمنع التجاوزات الخاطرة التي تكلف أثقل الأثمان؟
وهنا السؤال هل هذا يعني غياب للرقابة؟
المأساة لا تقف عند حدود الخطأ البشري؛ بل تمتد لتضع الجميع أمام مسؤولياتهم. فالشركة الناقلة مسؤولة عن سلامة أسطولها وركابها وضغوط العمل الواقعة على سائقيها، والجهات التنفيذية والمرورية مطالبة بالتغليظ في تطبيق القانون وتكثيف الحملات الرادعة ورصد الإشارات والسرعات بصرامة لا تحتمل التهاون.
إن غياب الردع وتكرار نفس الأخطاء يجعل من هذه الحافلات -في نظر الشارع- مجرد “أتوبيسات للموت” تتنقل بين المحافظات وتنتظر ضحيتها القادمة.
هذا نزيف يجب أن يتوقف
إن الأرقام والبيانات الإحصائية قد تُنسى بعد أيام، لكن الألم في قلوب أسر الضحايا والجروح التي يحملها المصابون لن تمحى. المطلب اليوم ليس مجرد بيانات تعزية أو فتح تحقيقات تنتهي بانتهاء الحدث، بل استراتيجية حازمة وإجراءات صارمة تعيد للشارع والأتوبيسات أمانها. لقد حان الوقت لتجفيف هذا النزيف المتكرر، كي لا تظل رحلات السفرمجازفة بوجع لا ينتهي.








