تقارير وتحقيقات

مساجد لها تاريخ | جامع عثمان بك الجرجاوي أحد أكبر المساجد الأثرية بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج

حجم الخط:

في سجل العمارة الإسلامية بمحافظة سوهاج، يبرز جامع عثمان بك الجرجاوي بمدينة جرجا، بوصفه أحد أكبر المساجد الأثرية بالمدينة، وشاهدًا على روعة الفن المعماري الإسلامي في العصر العثماني.

النشأة والتاريخ
يقع الجامع بمنطقة القيسارية بمدينة جرجا، وقد أنشأه عثمان بك الجرجاوي سنة 1156هـ / 1743م، ثم جدده الأمير مراد بك سنة 1205هـ / 1791م، ليظل من أبرز المعالم الدينية والأثرية التي تعكس عراقة المدينة وتاريخها الحضاري.

التخطيط والعمارة
بُنيت واجهات الجامع من الحجر، وفق أسلوب معماري تميزت به المساجد في العصر العثماني بمصر، ويتبع في تخطيطه نمط مساجد القاهرة التاريخية؛ إذ يتكون من صحن مكشوف في الوسط تحيط به أربعة أروقة، أكبرها رواق القبلة، بينما تنخفض أرضية الصحن عن مستوى أرضيات الأروقة الجانبية.
وتُعد كتلة المدخل من أبرز عناصره المعمارية، لما تتميز به من حطات المقرنصات والزخارف الإسلامية والكتابية، التي تعكس دقة الصناعة وجمال التكوين المعماري.
كما يضم جدار القبلة ثلاثة محاريب، أكبرها المحراب الأوسط، وتتزين طاقيته بثماني حطات من المقرنصات ذات الأشكال الهرمية، بما يضفي على المكان طابعًا فنيًّا مميزًا.

المنبر وكرسي المصحف
يضم الجامع منبرًا خشبيًّا تزدان ريشتاه بأطباق نجمية، ويتميز سياجه بزخارف الخشب الخرط الدقيق، كما يحتوي على كرسي للمصحف مصنوع من الخشب المجمع في أطباق نجمية وأشكال هندسية، ومطعّم بالعاج، وله سياج من الخشب الخرط الدقيق، وهو ما يعكس براعة الحرفيين في توظيف الزخارف الهندسية في العمارة الإسلامية.

قيمة أثرية وحضارية
يمثل جامع عثمان بك الجرجاوي نموذجًا مهمًّا للتراث المعماري الإسلامي بمدينة جرجا، بما يجمعه من عناصر تخطيطية وزخرفية متميزة، ويؤكد ما تزخر به محافظة سوهاج من آثار إسلامية تستحق التوثيق والتعريف بها، حفاظًا على الذاكرة التاريخية والحضارية للأجيال القادمة

زر الذهاب إلى الأعلى