مقالات

جمال حسين يكتب : ٤ ساعات فى مغارة جعيتا!!

حجم الخط:

لماذا سخِرَ ترامب من كارولين المكلفة بتحسين صورته أمام العالم بعد أن وصف شفتيها وهما تُجيبان عن أسئلة الصحفيين المستفزة وكأنهما رشاش آلى يُطلق الرصاص؟!

الحرب على الطريقة الترامبية!

«ربما ننسحب من إيران سواء باتفاق أو بغير اتفاق»..

عبارة قالها ترامب منذ ساعات، فهل يفعلها ويُنهى حربًا أربكت العالم، الكل فيها خسران، ويُربك حسابات إسرائيل التى أشعلت النار فى المنطقة بحرب دخلت يومها الخامس والثلاثين؟
حرب كارثية حافلة بدراما تراجيدية ترامبية تحمل الشىء ونقيضه، فما يقوله اليوم يقول عكسه غدًا.. حرب غيّرت طقوس العلاقات بين الرؤساء، حيث أطلق ترامب لسانه ضد الكثير من الرؤساء والقادة وأقرب حلفائه، حتى كارولين، المتحدثة باسم البيت الأبيض، وضعها فى موقفٍ مُحرج وساخرٍ أمام عدسات الكاميرات.. عبَّر بانزعاجٍ شديد عن حجم الهجوم الإعلامى الذى يُواجهه، مُدعيًا أن نسبة التغطية الإخبارية السلبية لإدارته تتراوح بين 93 إلى 97 بالمائة!

يُوجّه مدفع سخريته على الهواء نحو السيدة المُكلفة بتحسين صورته أمام العالم، قائلًا لها: ربما كارولين تقوم بعمل سيئ للغاية فهل نُبقيها؟

انقلب عليها رغم أنه كان أكثر المعجبين بأدائها الإعلامى، فقد وصفها من قبل بأنها «نجمة رائعة»، مشيدًا بشراسة دفاعها عنه لدرجة أنه وصف شفتيها وهما تُجيبان عن أسئلة الصحفيين المستفزة وكأنهما رشاش آلى يُطلق الرصاص!!

أكثر ما يُميّز الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أن ترامب لا يتوقف عن صناعة الدعابات التى تقف دائمًا على الخط الفاصل بين الضحك والتهديد الفعلى.. حافظ على حضوره القوى على وسائل التواصل الاجتماعى، ومهاجمة خصومه والتفاعل مع قاعدته الشعبية، مستفيدًا من أسلوبه المباشر والمثير للجدل.. يقول: «قضينا على الجيش الإيرانى».. والواقع يؤكد أن الصواريخ الإيرانية لا تزال تقصف إسرائيل والمصالح الأمريكية بالمنطقة.. يقول: «إيران تلهث لإجراء مباحثات معه» وإيران تنفى!!

فى حديث حمل طابع التهكم صب جام غضبه على نظيره الفرنسى ماكرون لرفضه إرسال سفن للمشاركة فى الحرب على إيران وقال: اتصلت بماكرون الذى تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية.. لا يزال يتعافى من لكمة قوية وجهتها له زوجته بريجيت خلال رحلة إلى فيتنام.. وردَّ ماكرون بأن تصريحات ترامب غير لائقة ولا تستحق الرد.

وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، وقال إن الولايات المتحدة سيتعين عليها إعادة النظر فى علاقتها مع الحلف بمجرد انتهاء المواجهة مع إيران.

هدد قادة بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وطالب كل القادة بإرسال قواتها لحماية مضيق هرمز.. هدد بتدمير إيران وإعادتها إلى العصر الحجرى، وردَّت إيران قائلة: «فى الوقت الذى كنتم فيه فى الكهوف تبحثون عن النار، كنا ننقش حقوق الإنسان.. لقد صَمدنا أمام عاصفة الإسكندر والغزوات المغولية وبقينا، لأن إيران ليست مجرد دولة، بل هى حضارة».

وفى مشهد فاضح على الهواء مباشرة تغزل فى مذيعة قناة فوكس نيوز التى سألته: هل لديك أخبار كيف يعيش الشعب الإيرانى بعد شهر من الحرب؟ هل لديك معلومات عن أحوالهم؟ هل لديهم طعام أو ماء؟

قال: نعم لدىَّ معلومات، ولكن قبل ذلك، هل تتذكرين عندما تناولنا الغداء معًا فى مكتبى ببرج ترامب قبل عدة سنوات حينما كان المبنى جديدًا حتى نتمكن من تبادل القبلات؟

لبنان تحت القصف !

إسرائيل لم تكتفِ بتدمير غزة وإيران وسوريا واليمن لكن صواريخها تحرق لبنان وتهدد ماضيها ومستقبلها.. الصواريخ الإسرائيلية تنهمر يوميًا على لبنان والزحف الإسرائيلى يقترب من نهر الليطانى، وتسعى بكل قوة لإنشاء منطقة عازلة فى جنوب لبنان خالية من السكان، بهدف وقف هجمات حزب الله.

الصراع الإسرائيلى مع إيران لم يكن يومًا مجرد مواجهة عسكرية، بل قصة ممتدة من الألم كُتبت فصولها بالنار والدخان منذ حرب لبنان عام 2006.. الاعتداءات الإسرائيلية لا تتوقف، وكأن هذا البلد كُتب عليه أن يعيش فى دائرة مغلقة من الدمار وإعادة الإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى