
في الفضاء السياسي السابق للانتخابات الأمريكية، يواجه الجمهوريون تداعيات سياسة “اقتصاد الحرب” التي انتهجها ترامب. تشير استطلاعات الرأي إلى تآكل غير مسبوق في أصوات الناخبين المستقلين وضعف القاعدة الانتخابية للحزب خلال عملية “الغضب الملحمي”. وقد حلّل جيمس ليندسي، من مجلس العلاقات الخارجية، هذا الاتجاه الحاد في تراجع شعبية الحزب.
ترامب يسقط حرًّا: شعبيته تنهار
· وفق استطلاعات وطنية، انخفضت نسبة الرضا عن أدائه من 42% عند بدء قصف إيران إلى 38.5% حاليًا، في حين لا يوافق 57.9% على أدائه.
· اتسعت فجوة الشعبية من 13.4- إلى 19.4-.
· ترامب يفقد 22% من شعبيته بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية (القلب الصلب لحركة MAGA): من 32% رفضًا في فبراير إلى 54% الآن.
· بين اللاتينيين: ثلثا الناخبين (67%) يرفضون أداؤه اليوم.
· صحيفة “نيويورك تايمز”: شعبية ترامب بين الشباب الرجال تراجعت نحو 10 نقاط.
الاقتصاد: كعب أخيل ترامب
· كان شعار فوزه في 2024 هو “كبح التضخم”، لكن اليوم:
· الأداء الاقتصادي: ازدادت فجوة التأييد/الرفض من -18 إلى ما يقارب -30.
· الأداء في السيطرة على التضخم: أكثر كارثية — من -28 في فبراير إلى -41.
· ارتفاع أسعار البنزين والتضخم الناتج عن الحرب يستهدفان جيوب الناخبين مباشرة، والديمقراطيون يوظفون هذه الرسالة في حملاتهم الانتخابية.
سباق الكونغرس: جرس إنذار للجمهوريين
· بطاقات الاقتراع العامة للكونغرس (مؤشر الزخم الحزبي):
· تفوق الديمقراطيين ارتفع من 5.5% نهاية فبراير إلى 7.1%.
· التاريخ ليس في صالح الجمهوريين: حزب الرئيس الحالي لم يزد مقاعده في مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية سوى 4 مرات فقط منذ ستينيات القرن التاسع عشر. متوسط الخسائر في آخر 5 دورات: 31 مقعدًا.
· الجمهوريون يمتلكون أغلبية بفارق 5 مقاعد فقط.
حتى إنهاء الحرب سريعًا قد لا يكون المنقذ
· السياسة الخارجية نادرًا ما تحرك الناخبين إلى صناديق الاقتراع. الأب بوش، رغم فوزه في حرب الخليج، خسر الانتخابات.
· حتى مع وقف فوري لإطلاق النار، عودة أسعار البنزين إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق أسابيع أو أشهر.
· التداعيات المتتالية لارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة الكيماوية ستبقى في الاقتصاد لفترة طويلة.
· الدول ستتسابق بعد الحرب لإعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية، مما يخلق طلبًا مضاعفًا.
🔹 ترامب يقول إن الوقت لا يهمه بشأن إيران، لكن الناخبين ينظرون إلى الساعة نيابة عنه ونيابة عن الجمهوريين. التصويت في بعض الولايات يبدأ بعد ثلاثة أشهر فقط، وكل المؤشرات السياسية تصب ضد الحزب الحاكم.
الكفة الآن تميل لصالح إيران. وبإغلاق مضيق هرمز، يجد ترامب نفسه مضطرًا لتقديم تنازلات.








