منوعات
حين تتحول الكلمة إلى سلاح… احذروا الشائعة قبل أن تقتل إنسانًا

حجم الخط:
في زمنٍ أصبحت فيه الكلمة أسرع من الرصاصة، لم يعد الخطر في الفعل وحده، بل فيما يُقال ويُتداول ويُصدَّق دون تثبّت.
ما نراه اليوم على مواقع التواصل لم يعد مجرد آراء، بل ساحات مفتوحة للتشهير، والاتهام، وهتك الأعراض، وكأن البعض نسي أن الكلمة قد ترفع إنسانًا… وقد تهدم حياته بالكامل.
في سوهاج، ذلك المجتمع المعروف بالأصالة والعفة والستر، نُفاجأ بموجة من الاتهامات والفضائح المتداولة بلا دليل، تطال مؤسسات وأشخاصًا، في التعليم وغيره، وكأننا أمام محاكم إلكترونية لا تعرف عدلًا ولا تحققًا، بل تحكم بالظن وتنفذ بالشائعات.
هل هكذا تُبنى المجتمعات؟
هل بهذه الطريقة نحافظ على القيم التي تربينا عليها؟
ليس كل ما يُقال يُصدق، وليس كل ما يُنشر حقيقة. فكم من مظلومٍ دُمرت سمعته بسبب منشور، وكم من بريءٍ دفع ثمن كلمة لم يتحقق منها أحد.
إن كان هناك خطأ… فالقانون موجود.
وإن كان هناك فساد… فهناك جهات تحقيق.
أما أن يتحول الناس إلى قضاة وجلادين في آنٍ واحد، فهذا انحدار خطير لا يليق بنا.
علينا أن نتقي الله في كلماتنا، فالكلمة أمانة، والستر عبادة، والتشهير جريمة… في الأرض قبل السماء.
ومن ستره الله، فلا تكن سببًا في فضيحته.
ومن أخطأ، فباب القانون أولى من أبواب الفضيحة.
تذكروا دائمًا…
أننا جميعًا ضيوف في هذه الدنيا،
وأن ما يبقى ليس ما نشرناه، بل ما قدمناه من خير،
وأن هناك محكمة لا تُخطئ أحكامها…
محكمة العدل الإلهي.
فاحذروا الشائعة…
فقد تقتل إنسانًا وهو على قيد الحياة.








