تقارير وتحقيقات
العالم على حافة الانفجار الكبير وصراع الهيمنة يُكشف لأول مرة بلا أقنعة

حجم الخط:
إن ما يشهده العالم اليوم ليس مجرد أحداث عابرة أو توترات جغرافية محدودة بل هو إعلان صريح عن دخول كوكب الأرض مرحلة الصراع العلني على السيادة والهيمنة وكشف الأقنعة عن نظام دولي بات يتشكل من جديد بالنار والحديد ومن خلال قراءة معالي اللواء سامي دنيا لهذا المشهد المعقد ندرك أننا أمام زلزال جيوسياسي يهدف في جوهره إلى إنهاء حقبة القطب الواحد وكسر هيمنة الدولار التي استمرت لعقود طويلة وإعادة رسم ميزان القوى العالمي بالكامل بما يضمن صعود قوى جديدة ترفض الوصاية وتسعى لإدارة مواردها بقرار سيادي مستقل وهو ما يفسر اشتعال الجبهات من أوكرانيا إلى غزة وصولاً إلى التهديدات القائمة في منطقة الخليج والممرات البحرية الدولية.
ويرى اللواء سامي دنيا أن الصراع الحالي هو صراع كسر عظم محسوب وليس فوضى عشوائية حيث يتم استخدام التصعيد العسكري كأداة ضغط تفاوضية كبرى في الغرف المغلقة وتبرز هنا خطورة استهداف الممرات الحيوية مثل باب المندب وقناة السويس ومضيق هرمز كاستراتيجية لخنق الاقتصاد العالمي والسيطرة على شرايين الطاقة مما يضع العالم أمام خيارين إما الانفجار الكبير أو الرضوخ لتوازنات القوى الجديدة وفي هذا السياق تبرز عبقرية السياسة المصرية التي اختارت طريق التوازن الذكي والوقوف على مسافة واحدة من الجميع مع التركيز المطلق على المصالح الوطنية العليا وهو النهج الذي تتبعه أيضاً دول كبرى كالهند مما جعل هذه الدول عرضة لحملات إعلامية وضغوط اقتصادية ممنهجة تهدف لزعزعة استقرارها بسبب تمسكها بقرارها المستقل الذي يزعج القوى الساعية لفرض سيطرتها.
ويمتد التحليل ليشمل الجبهة الداخلية حيث يحذر اللواء سامي دنيا من الانسياق وراء الروايات السطحية أو المعارك الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي مؤكداً أن الوعي هو خط الدفاع الأول للدولة المصرية خاصة في التعامل مع ملفات معقدة مثل ملف اللاجئين الذي يحمل أبعاداً أمنية وديموغرافية واقتصادية تتطلب حكمة في الإدارة لمنع أي تهديد لاستقرار المجتمع فالعدالة الدولية في هذا الزمان باتت تخضع لموازين القوة لا للقانون الذي يُستخدم غالباً كأداة في يد الأقوياء ومن هنا يأتي تأكيده على ضرورة فهم الصورة الكاملة وربط الأحداث ببعضها لإدراك أن ما يحدث هو مخططات مدروسة وليس محض صدفة وأن الدولة المصرية تدير أزماتها وسط الأمواج المتلاطمة بحسابات دقيقة تمنع الانزلاق نحو الفوضى مع الحفاظ على القوة والردع في منطقة لم تعد تحتمل المزيد من الحروب الشاملة بل تتجه نحو صياغة توازنات جديدة ستخرج منها الدول الواعية أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.








