“جنون السرعة وإزهاق الأرواح” تصاعد حوادث الدراجات النارية والتكاتك والظواهر السلبية في شوارع طهطا بسوهاج

تشهد شوارع مدينة طهطا حالة متكررة من الفوضى المرورية، حيث تتزايد يوميًا حوادث الطرق التي تتراوح بين إصابات طفيفة وسحجات وكسور، وصولًا إلى حوادث أكثر خطورة تصل إلى الموت، نتيجة السرعة الجنونية لبعض قائدي الدراجات النارية “الموتسيكلات” ومركبات “التوك توك” و”السيارات” وغيرها.
وتُعد ظاهرة القيادة تحت السن القانوني من أبرز الأسباب التي تفاقم الأزمة، إذ يقود عدد من الأطفال هذه المركبات دون وعي كافٍ بقواعد المرور أو إدراك لحجم المخاطر. ويزيد من خطورة الوضع سماح بعض أولياء الأمور لأبنائهم بممارسة هذا السلوك، ما يعرض حياتهم وحياة الآخرين لخطر حقيقي، في ظل غياب الإرشاد الأسري والتربوي، حتى أصبحنا نشاهد قيادة الأطفال للموتسيكلات والتكاتك والسيارات وغيرها.
كما رصد الأهالي سلوكيات سلبية مصاحبة لهذه الظاهرة بالشوارع والطرقات، حيث يقوم بعض قائدي الدراجات النارية بمعاكسة الفتيات والتحرش اللفظي بهن في الشوارع، الأمر الذي يثير حالة من الاستياء العام ويزيد من الشعور بعدم الأمان بين المواطنين.
وفي هذا السياق، يواجه مجلس مدينة طهطا انتقادات من الأهالي بسبب ما وصفوه بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات وقائية، مثل إنشاء مطبات صناعية في الشوارع الرئيسية والتقاطعات التي تشهد حوادث شبه يومية، للحد من السرعات الزائدة، رغم تكرار المطالبات بذلك. ويؤكد المواطنون أن الوضع الحالي بات يهدد سلامة جميع الفئات من أطفال ونساء وشباب وكبار السن.
من جانبه، يواصل قسم شرطة طهطا تنفيذ حملات لضبط المركبات غير المرخصة ومصادرة ما يقوده الأطفال دون السن القانونية، في محاولة لفرض الانضباط في الشارع، إلا أن الأهالي يطالبون بتكثيف هذه الحملات بشكل يومي لتحقيق نتائج أكثر فاعلية والحد من هذه الظواهر.
وفي ختام المشهد، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والمواطنين والأسرة، حيث يُطالب قائدو المركبات بالالتزام بقواعد المرور وتجنب السرعة الزائدة، واحترام آداب الطريق، حفاظًا على أرواحهم وسلامة الآخرين، لضمان مجتمع آمن للجميع.








