فنون تشكيلية
ان لغة الفن التشكيلي في الاساس تعتمد علي الطبيعة الخارجية بكل تاثيراتها و كتقليد ثابت بأدق التفاصيل او نقلها بالاقتراب او الابتعاد عنها و اغلبية لوحات الفنانين القدامي كانت تستلهم من الطبيعة حولهم مثل فان جوخ الذي رسم لوحاته من الطبيعة مثل حجرة نومه و زهرة عباد الشمس و هانز هولين الذي رسم لوحة العود و الفارس و تطورت الحقائق البصرية في تلك العصور وصلت الي ذروتها في عصر النهضة الايطالية و تكشفت قواعد المنظور و الظل و النور مثل لوخات ليوناردو دافنشي ومايكل انجلو
و كان الاصل في الماضي ان يلتزم الرسام بما هو موجود امامة في الطبيعة دون تغييرفي مكان او لون و لكن التقنية نفسها كانت تستحق ان يطلق عليها ابداع و علي مشارف القرن العشرين بدات تتغير تلك الفكرة و بدأ الفنان يستخدم حواسه و خياله و تفكيرة في الابداع الفني فبدلا من نقل الصورة كما هي فيصبح حينئد الصورة الفوتوغرافية افضل منها بكثير و لكن الفن ابداع يعبر عما بداخل الفنان فبعد ان كانت الرؤية بصرية اصبحت الرؤية وجدانية
و عندما بدأ التنوع في الفن التشكيلي من حيث رؤية الفنان فبدأ التمهيد للتحول الي الرمزية و برز التضارب بين الحقيقة البصريةو الحقيقة الفكرية
فالحقيقة البصرية هي ترتبط ببما تراة العين و الحقيقة الفكرية بما يراه الوجدان و العقل الاولي منقولة و الثانية مؤلفة و قد برزت المدارس التي تدعو الي الرمزية و التجريبية و التجريدية و الخداع البصري و التكعيبية
و في مقولة لبيكاسو ان الفن هو الكذبة التي تجعلنا نكتشف الحقائق و نتعرف علي انواع الفنون التشكيلية
اولا الفن الجداري جيث يجمع الفنان القطع الصغيرة و يضعها داخل لوحة فنية و يوجد القسم المحفور و القسم المرسوم
ثانيا الطباعة و يقوم الفنان بصناعة نسخ كثيرة للشكل الواحد عل يالمعادن او الخشب بالحفر
ثالثا النحت يقوم الفنان بتشكيل المادة الخام سواء خشب او طين او حجر و يكون النحت علي شكل محفور او غائر و يكون النحت ثلاثي الابعاد او ميداني مثل التماثيل
رابعا الرسم الذي يعبر عن المواضيع المختلفة مستخدما الاشكال و الالوان و الخطوط و تتنوع مدارس الفنون التشكيلية بين المدرسة السريالية التي يستعيد فيها الفنان ما يراه في الصحو و المنام
و تاتي المدرسة التجريبية و يحاول فيها الفنان تجريد الطبيعة علي حسب رؤيته
المدرسةالدادائية من المدارس المنقرضة التي تعبر عن الامور المهمشة من خلال التصوير
المدرسة الرمزية و التي يحاول فيها الفنان التعبير عن الواقع و الطبيعة بالرمز بدلا من التصوير و تاتي المدرسة الانطباعية التعبير عن المحيط و التعبير باستخدام الضوء من ظل و نورو كافة التاثيرات
و المدرسة الواقعية التي يحاول فيها الفنان تصوير الطبيعة و الواقع كما هو بدون تغيير او مجاملة
فالفن في النهاية هو نقل الصورة الحسية الداخلية للفنان مع تعاملة و ما يراه من وجهة نظرة فيما يتمثل حولة من مادة او طبيعة
و الفنون ترتبط ارتباطا وثيقا بحياة الانسان فلا ينحصر دورها علي رفع مستوي الذوق العام بل يمتد ليشمل التفاصيل الحياتية للانسان بدأ من الفرد و الملبس و المسكن وصولا للمجتمع و في فترة تاريخية اخري كان للفن دور في بناء الروح المعنوية و الاستقامة و في فترات اخري كان الفن يحارب اللم و النظم الفاسدة الي ان اصبح الفن من أجل الفن
و التفاعل بين الفن و المجتمع كان و لا زال مستمرا في الدول الغربية و يتغير دور الفن و الفنان حسب تطور هذة المجتمعات و حركتها فالفن جزء مهم و فاعل من حركة المجتمع و تطوره
و اللوحة التي تخلو من قضية ما سواء كانت جمالية او لا فانه يعد فنا ناقصا نوعا ما