
حجم الخط:
كل اكتوبر مشهد يجمع عبقرية الماضي بآفاق المستقبل تتجدد حكاية تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني داخل معبد أبو سمبل بأسوان وهي ظاهرة فلكية فريدة تعكس براعة المصري القديم في الهندسة والفلك وتؤكد أن الحضارة المصرية كانت ولا تزال مصدر إلهام للأجيال
وبينما أبدع المصري القديم في تشييد المعابد وحساب حركة الشمس يعيش العالم اليوم ثورة تكنولوجية يقودها الذكاء الاصطناعي الذي أصبح وسيلة جديدة للمعرفة والتواصل والإبداع
إن المقارنة بين العصور لا تعني المفاضلة بين جيل وآخر بل تؤكد أن لكل زمن إنجازه ولكل جيل أدواته وحكايته فمن الراديو الذي جمع الأحباب إلى الصحيفة التي نقلت أخبار السنين إلى الهاتف الذكي الذي فتح أبواب العالم وصولا إلى الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الأسئلة ويختصر المسافات
لكن تبقى الحقيقة الأهم أن التكنولوجيا مهما بلغت من التطور تحتاج إلى عقل يوجهها وإنسان يتحقق من معلوماتها وحكمة تستفيد من خبرات الماضي
فكما عرف أجدادنا كيف يقرأون حركة الشمس علينا اليوم أن نتعلم كيف نستخدم أدوات المستقبل بوعي لتظل مصر حكاية حضارة لا تنتهي وجسرا يصل عبقرية الماضي بطموح الأجيال القادمة








