شئون دولية

قمة أمريكية صينية.. هدنة الكبار لإعادة رسم اقتصاد العالم

حجم الخط:

 

يستقبل الرئيس الأمريكى دونالد ترمب نظيره الصينى شي جينبينغ فى واشنطن فى قمة مرتقبة من العالم تحت شعار سياسى صيني أعلنه الإعلام العالمى عن هذة القمة تحت عنوان.. شريكان لا خصمان

 

القمة الحالية تأتى وسط تصاعد الحرب الاقتصادية بين البلدين وأزمة الطاقة العالمية ومشكلة الحـرب الإيـرانية فى الشرق الأوسط لكن هناك ملفات رئيسية ستكون محور المباحثات المباشرة بين مصالح الولايات المتحدة والصين من ضمنها التجارة والمنافسة التكنولوجية والذكاء الاصطناعى.

 

وبالفعل بدأت بودار إصلاح في العلاقات بين البلدين من خلال إعلان وزير الخزانة الأمريكى تمديد الهدنة التجارية مع الصين حتى يناير المقبل فى فرصة جديدة لتسوية الأزمات المتراكمة يين البلدين.

 

وكمان أكد الرئيس الصينى أن الصين والولايات المتحدة ينبغى أن تكونا شريكتين لا خصمين مع التأكيد على أن الشعبين الصينى والأميركى تربطهما منذ فترة طويلة تبادلات ودية بجانب أن مصالح البلدين متشابكة بعمقد.

 

ومش عايزين نستبعد أهمية الضربة القاصمة اللى وجهها ترامب للنفوذ الصيني، بعد تحقيق خطوة الاستحواذ الأمنى

والاقتصادى على جزيرة جرينلاند الدنماركية الإستراتيجية في نفوذ أمريكا والغرب ضد الصين، قبل فترة بسيطة من هذا اللقاء مع الرئيس الصيني، بالإضافة إلى ماحققته أمريكا من ضربات ضد إيران أحد معاقل تصدير النفط للصين.

ف الأهداف السابقة اللي حققتها الإدارة الأمريكية كفيلة بردع الصعود الصينى في عدة جبهات على الرغم من قدرة الصين على الصمود وامتصاص الضـربات بثبات.

 

ويمكن أكبر الملفات المعقدة حالياً بين الصين وأمريكا تتعلق بطرق التجارة الدولية وأمن الطاقة بالإضافة إلى السباق الاقتصادى والعلمي المتنافس بقوة بين البلدين خاصة مع تطور مرعب في عالم الذكاء الاصطناعى اللى بدوره أكد ترامب عدم تصديه لتطوره واعتبر أن تقدم آليات وتقنيات الذكاء الاصطناعى باب عظيم للتقدم الإنسانى وسيفوق أهمية الثورة الصناعية فى تأثيره الكبير على التطور العالمى.

 

لكن التخوف الأمريكي يكمن فى أهمية الحد من تفوق الصين عليها فى مجالات من هذا النوع لأن الهيمنة الغربية معنية جدا بأحادية مركز القوة، والسيطرة على المعرفة عندهم.. تعتبر باب رئيسي لحكم العالم!

 

وعشان كده سيبحث ترامب وشي قضايا التجارة والمنافسة التكنولوجية خاصة فى مجال الذكاء الاصطناعى اللى بتشكل فيه شركات الصين حالياً قوة عظمى حقيقية ولديها قدرة على الخروج للتعاون العالمى من باب التطور التقنى وتبادل الصين مصالح فى مجالات من هذا النوع مع دول نامية، أمر لن تسمح به الولايات المتحدة بسهولة!

 

من ناحية تانى تتصدر أزمة الحرب الإيرانية المباحثات السياسية بين البلدين، ورغم أن الصين محدودة التأثير حتى الآن فى مجالات الاستخبارات والسجال السياسى العالمى إلا أن بكين معنية بشكل ما بمستقبل الشرق الأوسط وأمن الطاقة اللى بتمثل فيه إيران ومضيق هرمز ملف مهم جداً للصين، خاصة أن الولايات المتحدة ترى ضرورة وقف أى دعم دبلوماسى أو اقتصادي تقدمه الصين لصالح إيران.

 

ومن جهته يعتقد الرئيس الصيني أن إدارة الخلافات مع الولايات المتحدة بشكل عقلانى يوازن بين مصالح الطرفين دون صدام أمر يمكن أن يحدث وسيجنب العالم فى هذة الحالة صراع تكسير عظام لن ينجو منه أحد!

 

عشان كده بيقول الرئيس شي بينج:

(إن الصين تسعى لتعزيز علاقة مستقرة مع الولايات المتحدة الأمريكية ، يكون من خلالها التعاون أساس، والمنافسة ضمن حدود، والخلافات قابلة للإدارة.)..

 

كما يعتبر الرئيس الصينى أن النهضة العظيمة للأمة الصينية وهدف جعل أميركا عظيمة مجدداً يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب، مؤكداً ثقته بقدرة البلدين على إيجاد المسار الصحيح للتعايش والانسجام.

 

أما على الجانب الأمريكى فالتوازن يعنى الوصول لصفقة تضمن تفوق تكنولوجى وتجارى أمريكى مع استمرار السيطرة على أمن الطاقة العالمى وتحجيم الاقتصاد الصينى لأطول فترة ممكنة وإيقاف مخططات الصين لبناء اقتصاد عالمي متحرر من هيمنة الدولار، فى عالم متعدد القوة والأقطاب.

زر الذهاب إلى الأعلى