تصعيد خطير في إثيوبيا.. أمريكا تحذر رعاياها بعد السيطرة على مطارات تيجراي

يتصاعد الوضع الأمني في شمال إثيوبيا بصورة متسارعة مع تجدد القتال في إقليم تيجراي وامتداده إلى مناطق في إقليم عفار فيما أعلنت السفارة الأمريكية في أديس أبابا تحذيرًا أمنيًا جديدًا لرعاياها على خلفية التطورات الميدانية.
وقالت السفارة الأمريكية إنها تتابع التقارير التي تفيد بسيطرة قوات تيجراي على مطارات ميكيلي وأكسوم وشاير مشيرة إلى تعليق الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها من وإلى المطارات الثلاثة دون تحديد موعد لاستئنافها.
وفي السياق نفسه أكدت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق الرحلات إلى ميكيلي وأكسوم وشاير بسبب الوضع الأمني في إقليم تيجراي وذلك بعد ورود تقارير عن سيطرة قوات تيجراي على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي عاصمة الإقليم.
وبالتزامن مع التصعيد في تيجراي اندلعت مواجهات في مناطق من إقليم عفار المجاور وسط تضارب في روايات الأطراف بشأن الجهة التي بدأت التصعيد الأخير.
واتخذت الولايات المتحدة إجراءات احترازية مباشرة إذ حظرت على موظفي الحكومة الأمريكية السفر إلى إقليمي تيجراي وعفار كما نصحت المواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى المنطقتين لأي سبب.
كما دعت السفارة المواطنين الأمريكيين الموجودين بالفعل في تيجراي وعفار إلى البقاء في أماكنهم إلى حين توفر ظروف آمنة للمغادرة ومتابعة وسائل الإعلام المحلية والتواصل مع شركات الطيران بشأن أي مستجدات تتعلق بالرحلات مشيرة إلى احتمال انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية في أي وقت.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان سبع جماعات إثيوبية مسلحة تشكيل تحالف جديد يضم قوى كانت في السابق على طرفي نقيض خلال الحرب في تيجراي بينها جبهة تحرير شعب تيجراي وفصائل فانو في أمهرة وجيش تحرير أورومو إلى جانب جماعات من مناطق أخرى.
وأعلن التحالف أن هدفه مواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد والعمل على تشكيل حكومة انتقالية فيما لا تزال درجة التنسيق العسكري الفعلي بين مكوناته غير واضحة.
ويأتي التصعيد الحالي في وقت تواجه فيه إثيوبيا صراعات مسلحة وتوترات في عدة أقاليم ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
وتعيد التطورات الأخيرة إلى الواجهة المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في شمال إثيوبيا بعد الحرب التي شهدها إقليم تيجراي بين عامي 2020 و2022 وانتهت باتفاق سلام في نوفمبر 2022.
ومع استمرار القتال وتعليق الرحلات الجوية وصدور تحذير أمريكي لرعاياها تترقب المنطقة مسار التطورات خلال الساعات المقبلة وما إذا كان التصعيد سيبقى محصورًا في نطاقه الحالي أم يمتد إلى مناطق أخرى.





