مقالات

إيمان عبدالحسن تكتب: الشباب روح الحياة .. طاقة الحاضر وصناعة المستقبل

حجم الخط:

لا يمكن الحديث عن مستقبل أي مجتمع بمعزل عن شبابه، فالشباب ليسوا مجرد مرحلة عمرية عابرة، ولا قوة بشرية تنتظر دورها في المستقبل، وإنما هم أحد أهم مكونات الحاضر، والطاقة التي تستطيع المجتمعات من خلالها أن تصنع تحولاتها وتواجه تحدياتها وتبني مستقبلها.

 

وحين نصف الشباب بأنهم «روح الحياة»، فإننا لا نستخدم تعبيرًا إنشائيًا فحسب، وإنما نعبر عن حقيقة اجتماعية وإنسانية؛ فهذه المرحلة العمرية تجمع بين القوة والحيوية والطموح والقدرة على التعلم والتجديد والمبادرة، وهي خصائص تجعل من الشباب قوة قادرة على تحريك المجتمع إذا ما توافرت لها البيئة المناسبة، والتعليم الجيد، وفرص العمل، والمساحة الكافية للمشاركة والتعبير وتحمل المسؤولية.

 

ومن هنا تأتي أهمية النظر إلى قضية الشباب باعتبارها قضية وطن ومستقبل، لا مجرد ملف اجتماعي أو فئة تحتاج إلى الرعاية. فالدول التي تنظر إلى شبابها باعتبارهم شركاء في صناعة المستقبل، وتستثمر في عقولهم وقدراتهم، تضع لنفسها أساسًا أكثر صلابة للتقدم والاستقرار.

 

_الشباب .. بناة المجتمع وصناع التغيير_

 

يمتلك الشباب مجموعة من الخصائص التي تجعلهم في مقدمة القوى القادرة على دفع المجتمعات نحو التغيير؛ فهم غالبًا الأكثر طموحًا، والأكثر استعدادًا لتقبل الأفكار الجديدة، والأسرع في التعامل مع التحولات التكنولوجية، والأكثر قدرة على المبادرة وخوض التجارب الجديدة.

 

كما أن الشباب يمثلون قوة اجتماعية مؤثرة، تظهر في مجالات العمل التطوعي والمشاركة العامة والأنشطة الثقافية والسياسية والاقتصادية، فضلًا عن قدرتهم على توظيف التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة في بناء المبادرات والتواصل وتبادل المعرفة.

 

لكن امتلاك الطاقة وحده لا يصنع نهضة.

 

فالحماس إذا لم يوجهه العلم قد يتحول إلى اندفاع، والطموح إذا لم تدعمه الخبرة قد يصطدم بالواقع، والقدرة على المبادرة إذا لم تجد بيئة حاضنة قد تنتهي بالإحباط.

 

وهنا تظهر مسؤولية المجتمع والدولة في تحويل طاقة الشباب من مجرد إمكانات كامنة إلى قوة منتجة ومؤثرة.

 

فالمطلوب ليس فقط أن نقول للشباب: «أنتم قادة المستقبل»، وإنما أن نتيح لهم منذ الحاضر فرصًا حقيقية للتعلم والعمل والمشاركة وتحمل المسؤولية.

 

والتاريخ نفسه يقدم نماذج تؤكد أن صغر السن لم يكن يومًا عائقًا أمام تحمل المسؤوليات الكبرى عندما تتوافر الكفاءة والثقة والإعداد. وقد شهد التاريخ الإسلامي نماذج بارزة لتولي الشباب مسؤوليات كبيرة، بما يؤكد أن معيار الكفاءة لا ينبغي أن يكون العمر وحده، وإنما القدرة والاستعداد وحسن التأهيل.

 

ومن هنا فإن السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع الشباب قيادة المجتمع؟

 

بل: هل أعددنا الشباب فعلًا للقيام بهذا الدور؟ وهل منحناهم الفرصة الكافية لإثبات قدراتهم؟

 

_من الحماس إلى الإنجاز_

 

ربما تكون هذه واحدة من أهم القضايا التي ينبغي أن نتوقف أمامها.

 

فالشباب يمتلكون الحماس، ولكن المجتمعات لا تتقدم بالحماس وحده. إنها تحتاج إلى تحويل الحماس إلى معرفة، والمعرفة إلى مهارة، والمهارة إلى عمل، والعمل إلى إنتاج، والإنتاج إلى تنمية.

 

وهذه السلسلة هي التي تجعل من الشباب قوة بناء حقيقية.

 

فليس المطلوب أن يكون الشاب متحمسًا فقط، وإنما أن يكون قادرًا على التفكير، والتحليل، واتخاذ القرار، والعمل ضمن فريق، وتحمل المسؤولية، والتعامل مع الاختلاف، واستخدام التكنولوجيا بصورة إيجابية، والاستفادة من تجارب الآخرين دون أن يفقد هويته وقدرته على الإبداع.

 

ومن هنا تأتي أهمية التعليم والثقافة والتدريب المستمر.

 

فالشاب الذي يمتلك شهادة دون مهارة قد يجد نفسه عاجزًا عن مواكبة سوق العمل، والشاب الذي يمتلك المهارة دون وعي مجتمعي قد يستخدم قدراته في اتجاهات لا تخدم المجتمع، بينما الشاب الذي يجمع بين العلم والمهارة والقيم والمسؤولية يستطيع أن يتحول إلى عنصر فاعل في عملية التنمية.

 

ماذا علينا كشباب .. وماذا لنا؟

 

إن العلاقة بين الشباب والمجتمع لا يمكن أن تقوم على الحقوق وحدها، كما لا يمكن أن تقوم على الواجبات وحدها.

 

فكما أن للشباب حقوقًا مشروعة، فإن عليهم واجبات ومسؤوليات.

 

ومن حق الشباب الحصول على تعليم جيد، وفرص عمل مناسبة، وبيئة تسمح لهم بالإبداع، وفرص حقيقية للمشاركة، وتحسين مستوى الدخل، والحصول على التدريب والتأهيل الذي يساعدهم على الدخول إلى سوق العمل والمنافسة فيه.

 

وفي المقابل، فإن عليهم مسؤولية الاستفادة من هذه الفرص، واحترام القانون، والقيام بواجباتهم تجاه أسرهم ومجتمعهم، والحفاظ على الممتلكات العامة، والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة، والابتعاد عن السلوكيات التي تهدم الإنسان والمجتمع.

 

وهنا نصل إلى مفهوم بالغ الأهمية هو ثقافة الحقوق والواجبات.

 

فالمجتمع المتوازن ليس هو المجتمع الذي يعرف أفراده حقوقهم فقط، وإنما المجتمع الذي يعرف كل فرد فيه أن حقه يقابله واجب، وأن الحرية تقابلها مسؤولية، وأن المطالبة بالإصلاح يجب أن تبدأ أيضًا بإصلاح الذات.

 

ولا ينبغي أن تتحول الحقوق والواجبات إلى مجرد شعارات تردد في المناسبات، وإنما يجب أن تصبح ممارسة يومية تبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة ومكان العمل وتمتد إلى الشارع والمؤسسات ومختلف مجالات الحياة.

 

_التعليم والعمل .. معادلة حماية وبناء_

 

لا يمكن فصل مستقبل الشباب عن قضية التعليم والعمل.

 

فحين يحصل الشاب على تعليم جيد، فإنه يحصل على أداة تمكنه من فهم العالم والتعامل معه. وحين يحصل على فرصة عمل مناسبة، فإنه يتحول من مستهلك ينتظر الفرصة إلى منتج ومشارك في الاقتصاد الوطني.

 

أما عندما تغيب فرص التعليم الجيد والعمل الكريم، فإن الفراغ قد يتحول إلى بيئة خصبة للإحباط واليأس والانحراف، خصوصًا عندما تتزامن البطالة مع الفقر وضعف الأمل في المستقبل.

 

ولهذا فإن الاستثمار في الشباب لا يعني الإنفاق عليهم فقط، وإنما يعني الاستثمار في قدرتهم على إنتاج المستقبل.

 

فكل فرصة تعليم حقيقية، وكل برنامج تدريب جاد، وكل وظيفة لائقة، وكل مشروع صغير يحصل على الدعم المناسب، يمكن أن يكون خطوة في بناء إنسان قادر على الاعتماد على نفسه والمشاركة في بناء وطنه.

 

ومن هنا يمكن صياغة المعادلة بصورة واضحة:

 

أعطني علمًا وعملًا ودخلًا كريمًا، أصنع لك إنسانًا قادرًا على بناء وطن يرتقي إلى القمم.

 

وطن يسعى إلى تقليص الفقر، ومحاصرة الفساد، وتحسين الخدمات، وتعزيز العدالة، وتكافؤ الفرص، وتوسيع دائرة المشاركة.

 

_الدولة والشباب .. شراكة لا وصاية_

 

من الخطأ أن ننظر إلى العلاقة بين الدولة والشباب باعتبارها علاقة طرف يقدم وطرف يتلقى.

 

الأصل أن تكون علاقة شراكة.

 

الدولة مسؤولة عن توفير البيئة المناسبة، والشباب مسؤولون عن استثمارها.

 

الدولة مسؤولة عن التعليم والتدريب وخلق فرص العمل ودعم المبادرات، والشباب مسؤولون عن التعلم والعمل والمبادرة وتحمل المسؤولية.

 

وبهذه الطريقة يتحول الشباب من مجرد فئة مستهدفة بالبرامج إلى شركاء حقيقيين في صياغة السياسات والمبادرات والحلول.

 

كما أن إشراك الشباب في عملية صنع القرار لا يعني إقصاء الخبرات الأكبر سنًا، وإنما يعني بناء جسر بين الخبرة والطاقة، وبين الحكمة والتجديد.

 

_حماس الشباب وحكمة الكبار_

 

ربما تكون العلاقة بين الأجيال واحدة من أكثر القضايا أهمية في بناء المجتمع.

 

فالشباب يمتلكون الطاقة، والكبار يمتلكون الخبرة.

 

الشباب يرون المستقبل بصورة مختلفة، والكبار يحملون خلاصة تجارب الماضي.

 

الشباب يميلون إلى التجربة والمغامرة، والكبار أكثر قدرة على قراءة النتائج والعواقب.

 

ولهذا فإن أفضل المجتمعات ليست تلك التي ينتصر فيها جيل على آخر، وإنما تلك التي تتكامل فيها الأجيال.

 

فالخبرة من دون تجديد قد تتحول إلى جمود، والحماس من دون خبرة قد يتحول إلى اندفاع.

 

أما عندما يلتقي الحماس بالحكمة، فإن النتيجة يمكن أن تكون أكثر نضجًا واتزانًا.

 

وهنا تأتي أهمية الأسرة ودور الآباء والأجداد والمعلمين وأصحاب الخبرات. فليس المطلوب من الجيل الأكبر أن يمنع الشباب من التجربة، وإنما أن يساعدهم على خوضها بوعي، وليس المطلوب من الشباب أن يرفضوا كل ما هو قديم لمجرد أنه قديم، وإنما أن يميزوا بين ما يجب تجاوزه وما يستحق الحفاظ عليه.

 

إن احترام الخبرة لا يعني الخضوع لها، كما أن التجديد لا يعني إلغاء الماضي.

 

المجتمع الناجح هو الذي يعرف كيف يأخذ من الماضي حكمته، ومن الحاضر فرصه، ومن المستقبل طموحه.

 

ماذا سيقول الشباب عندما يصبحون في الستين؟

 

ربما يكون هذا السؤال من أكثر الأسئلة قدرة على إعادة الإنسان إلى ذاته.

 

تخيل أيها الشاب أنك بلغت الستين من عمرك، وأن السنوات التي تعيشها الآن أصبحت جزءًا من الماضي.

 

ماذا ستقول عن شبابك؟

 

هل ستقول إنك استثمرت سنوات قوتك في العلم والعمل وبناء العلاقات الإنسانية وخدمة مجتمعك؟

 

أم ستكتشف أن سنوات طويلة مرت وأنت تؤجل ما كنت تستطيع فعله؟

 

الشباب مرحلة لا تعود.

 

والوقت هو المورد الوحيد الذي لا يستطيع الإنسان استعادته بعد فقدانه.

 

ولهذا فإن قيمة الشباب ليست في عدد السنوات، وإنما في كيفية استثمارها.

 

قد لا يستطيع الإنسان أن يختار عمره، لكنه يستطيع أن يختار ماذا يفعل خلال عمره.

 

_الأسرة .. المدرسة الأولى لبناء الشباب_

 

لا يمكن الحديث عن إعداد الشباب دون الحديث عن الأسرة.

 

فالأسرة هي المكان الأول الذي يتعلم فيه الإنسان معنى المسؤولية والانضباط والاحترام والحوار.

 

وإذا أردنا شبابًا قادرين على تحمل المسؤولية، فعلينا أن نربيهم منذ الصغر على تحمل مسؤوليات مناسبة لأعمارهم.

 

وإذا أردنا شبابًا قادرين على احترام الاختلاف، فعلينا أن نعلمهم الحوار داخل الأسرة.

 

وإذا أردنا شبابًا يرفضون الفساد، فعلينا أن نقدم لهم نموذجًا عمليًا في النزاهة.

 

فالتربية لا تتم بالكلمات وحدها، وإنما بالسلوك والنموذج والقدوة.

 

_الشباب والتكنولوجيا .. فرصة لا تهديد_

 

أصبح الشباب اليوم أكثر اتصالًا بالعالم من أي جيل سابق.

 

الهاتف الذكي لم يعد مجرد وسيلة للاتصال، وإنما أصبح نافذة على التعليم والعمل والثقافة والاقتصاد والمعرفة.

 

لكن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة للبناء أو وسيلة للهدر.

 

والفارق يكمن في طريقة الاستخدام.

 

فبدلًا من أن تكون المنصات الرقمية مساحة لإضاعة الوقت ونشر الشائعات والتنمر والصراعات، يمكن أن تتحول إلى منصات للتعلم، وريادة الأعمال، والتسويق، والتواصل الثقافي، وتبادل الخبرات، وصناعة المحتوى الهادف.

 

ومن هنا فإن المطلوب ليس عزل الشباب عن التكنولوجيا، وإنما بناء وعي رقمي يجعلهم قادرين على استخدامها بصورة أكثر ذكاءً وأمانًا وإنتاجية.

 

_من انتظار الفرصة إلى صناعة الفرصة_

 

أحد أهم التحولات المطلوبة في ثقافة الشباب هو الانتقال من انتظار الفرصة إلى البحث عن إمكانية صناعتها.

 

لا يعني ذلك تجاهل مسؤولية الدولة في توفير فرص العمل، وإنما يعني أن الشباب أنفسهم يجب أن يطوروا أدواتهم باستمرار، وألا يجعلوا الوظيفة التقليدية هي الطريق الوحيد للنجاح.

 

فالعالم يتغير، وسوق العمل يتغير معه، ومهن جديدة تظهر، ومهارات جديدة تصبح مطلوبة.

 

وهنا تبرز أهمية ريادة الأعمال، والمشروعات الصغيرة، والعمل الحر، والتدريب المهني، والمهارات الرقمية، واللغات، والقدرة على التعلم المستمر.

 

فالمستقبل لن يكون لمن يعرف أكثر فقط، وإنما لمن يستطيع أن يتعلم ويتكيف ويبتكر.

 

_الشباب ليسوا مشكلة .. بل جزء من الحل_

 

من أكثر الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها المجتمعات النظر إلى الشباب باعتبارهم مصدرًا للمشكلات فقط.

 

نعم، هناك مشكلات مرتبطة ببعض فئات الشباب، وهناك مظاهر سلبية يجب مواجهتها، لكن معالجة المشكلة لا تبدأ بإدانة الجيل كله.

 

الشباب في الحقيقة جزء أساسي من الحل.

 

فهم قادرون على التطوع، والمشاركة المجتمعية، وريادة الأعمال، والعمل الثقافي، والمبادرات الإنسانية، والمساهمة في حماية البيئة، وتطوير التكنولوجيا، وخدمة مجتمعاتهم المحلية.

 

وكلما منحناهم مساحة أكبر للعمل المسؤول، تراجعت مساحة الفراغ الذي قد ينتج عنه السلوك السلبي.

 

_شجرة واحدة أفضل من انتظار الصحراء_

 

ربما تختصر الحكمة الأخيرة من هذه الرؤية فلسفة كاملة في التعامل مع الحياة.

 

أن تزرع شجرة واحدة في أرض قاحلة، ثم تنتظر نموها، أفضل من أن تجلس مكتوف اليدين أمام الصحراء.

 

فالتغيير لا يبدأ دائمًا بمشروع ضخم.

 

قد يبدأ بفكرة.

 

وقد يبدأ بكتاب.

 

وقد يبدأ بتعلم مهارة.

 

وقد يبدأ بمساعدة إنسان.

 

وقد يبدأ بمبادرة صغيرة.

 

وقد يبدأ بشاب قرر أن يكون جزءًا من الحل بدلًا من أن يكتفي بالشكوى.

 

إن المجتمعات لا تتغير دفعة واحدة، وإنما تتغير بخطوات متراكمة، وكل خطوة إيجابية تفتح الطريق أمام خطوة أخرى.

 

الشباب.. مسؤولية الحاضر وأمانة المستقبل

 

في النهاية، فإن قضية الشباب ليست مسؤولية الشباب وحدهم، وليست مسؤولية الدولة وحدها، وإنما مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات والدولة والمجتمع المدني والشباب أنفسهم.

 

نحتاج إلى شباب يمتلكون العلم لا الشهادة فقط، والطموح لا الأحلام فقط، والحماس لا الاندفاع، والحرية لا الفوضى، والحقوق مقرونة بالواجبات.

 

ونحتاج في الوقت نفسه إلى مجتمع يمنحهم الثقة والفرصة والمساحة، ودولة تستثمر فيهم باعتبارهم ثروة وطنية، وجيل أكبر سنًا لا يخشى من طموحهم، بل يساعدهم على توجيهه.

 

فالشباب هم طاقة الحاضر، لكنهم أيضًا مشروع المستقبل.

 

وإذا أحسن المجتمع استثمار هذه الطاقة، فإنها تتحول إلى علم وإنتاج وإبداع واستقرار وتنمية.

 

أما إذا أهملها، فإن الطاقة نفسها قد تتحول إلى إحباط وضياع وفقدان للأمل.

 

ولهذا فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه اليوم ليس: ماذا يستطيع الشباب أن يقدموا للمجتمع؟

 

بل أيضًا: ماذا قدم المجتمع للشباب حتى يستطيعوا أن يقدموا أفضل ما لديهم؟

 

إن بناء الإنسان هو الطريق الأقصر لبناء الوطن، والشباب هم في قلب هذه المعادلة.

 

وكلما نجحنا في أن نزرع فيهم العلم والوعي والعمل والمسؤولية، كنا في الحقيقة نزرع مستقبلًا أكثر قوة واستقرارًا.

 

فكل إنجاز كبير بدأ بخطوة، وكل شجرة عظيمة بدأت ببذرة، وكل وطن عظيم بدأ بإنسان آمن بأن بإمكانه أن يصنع فرقًا.

زر الذهاب إلى الأعلى