كورنيش قرية السمطا التابعة لمركز البلينا من واجهة حضارية إلى كارثة بيئية تنتظر استكمال الحل
لم يكن كورنيش قرية السمطا التابعة لمركز البلينا بمحافظة سوهاج مجرد طريق يطل على نهر النيل بل كان متنفسًا لأهالي القرية وواجهة حضارية تعكس جمال المكان. لكن مع مرور الوقت تحول إلى مشهد مؤلم بعدما غطت أكوام القمامة والمخلفات ضفاف النيل في واحدة من أسوأ صور التعدي على البيئة.
الصور والفيديوهات التي وثقت الواقع كشفت حجم الكارثة البيئية حيث امتدت المخلفات على طول الكورنيش ووصلت إلى مجرى النيل مهددة البيئة والصحة العامة ومشوهة منظر النهر الذي يمثل شريان الحياة للمصريين.
ولم تكن هذه الأزمة وليدة اللحظة بل جاءت نتيجة سنوات من إلقاء المخلفات بصورة عشوائية وغياب منظومة فعالة لجمع القمامة والتخلص منها حتى أصبح الكورنيش مقلبًا مفتوحًا بدلًا من أن يكون متنزهًا عامًا يليق بأبناء السمطا.
وجاءت الاستجابة السريعة من وزارة الموارد المائية والري بالدفع بالحفارات والصنادل لبدء أعمال تطهير مجرى النيل وإزالة التراكمات وهي خطوة مهمة تستحق التقدير وأعادت الأمل في استعادة الكورنيش إلى صورته الطبيعية.
لكن ما يتبقى الآن يمثل مسؤولية مباشرة لوزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة لاستكمال رفع جميع المخلفات من الكورنيش وإعادة تأهيله وإنشاء منظومة دائمة لجمع القمامة ونقلها يوميًا مع اتخاذ إجراءات حاسمة تمنع إلقاء المخلفات على ضفاف النيل مرة أخرى.
إن ما بدأته وزارة الموارد المائية والري يجب أن يستكمله الجميع لأن الحفاظ على نهر النيل ليس مسؤولية جهة واحدة بل مسؤولية دولة ومجتمع. ولن يكتمل النجاح بمجرد إزالة القمامة وإنما بضمان ألا تعود هذه المشاهد الكارثية مرة أخرى ليعود كورنيش قرية السمطا التابعة لمركز البلينا واجهة حضارية تليق بأبنائها وبنهر النيل.








