الغاز الطبيعي في البلينا أرقام تكشف تأخر خدمة أساسية رغم اكتمال باقي المرافق

الغاز الطبيعي في البلينا أرقام تكشف تأخر خدمة أساسية رغم اكتمال باقي المرافق
عصران الراوي
تكشف بيانات نسب تنفيذ مشروعات المرافق بقرى مركز البلينا عن تفاوت واضح بين القطاعات المختلفة حيث قطعت مشروعات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي خطوات متقدمة في عدد كبير من القرى بينما ما زال ملف الغاز الطبيعي يمثل نقطة ضعف واضحة تحتاج إلى تدخل عاجل وخطة زمنية محددة لاستكمال التنفيذ
وتظهر الأرقام أن عددًا من القرى التي وصلت فيها الخدمات الأساسية الأخرى إلى معدلات مرتفعة ما زالت تنتظر دخول الغاز الطبيعي وهو ما يفتح باب التساؤلات حول أسباب تأخر هذا القطاع مقارنة بباقي المرافق التي أصبحت قريبة من الاكتمال
عرابة أبيدوس تكشف فجوة التنفيذ
تأتي قرية عرابة أبيدوس في مقدمة الحالات التي تكشف حجم الفجوة بين المرافق المختلفة حيث وصلت نسبة تنفيذ الكهرباء إلى 100% والصرف الصحي إلى 99% ومياه الشرب إلى 96% بينما سجلت أعمال الغاز الطبيعي الخارجي والداخلي نسبة صفر%
وهو ما يعني أن القرية التي استكملت معظم عناصر البنية الأساسية ما زالت محرومة من خدمة أصبحت من الاحتياجات الرئيسية للأسر خاصة مع استمرار الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز وما يصاحبه من أعباء يومية على المواطنين
قرى عديدة تنتظر وصول الغاز الطبيعي
ولا تقتصر المشكلة على عرابة أبيدوس فقط إذ تشير نسب التنفيذ إلى وجود عدد من القرى والنجوع التي ما زالت تعاني تأخرًا في مشروعات الغاز الطبيعي مقارنة بمستوى تنفيذ باقي الخدمات ومنها
أولاد عليو والحرجة بحري وبني منصور والحرجة قبلي والشيخ بركة والحبيل والشلولية والحرجة بالقرعان والساحل قبلي والساحل البحري ونجوع برديس والباسكية ونجع ماذن غرب والشيخ مرزوق ويعقوب وبرخيل والعوكلية
وتعكس هذه القائمة أن الأزمة لا ترتبط بقرية واحدة فقط لكنها تحتاج إلى رؤية شاملة للتعامل مع ملف الغاز الطبيعي داخل مركز البلينا بالكامل
تساؤلات مشروعة أمام الجهات المعنية
الأرقام الحالية تفرض عددًا من التساؤلات المهمة
لماذا تقدمت بعض المرافق الأساسية بمعدلات مرتفعة بينما تأخر الغاز الطبيعي
ما أسباب بطء التنفيذ أو عدم إدراج بعض القرى ضمن خطط التوصيل
وهل توجد خطة زمنية معلنة لإنهاء هذا الملف داخل جميع قرى المركز
هذه التساؤلات تعبر عن مطالب المواطنين الذين يرون أن اكتمال التنمية لا يكون بإنجاز بعض الخدمات وترك خدمات أخرى متأخرة
الغاز الطبيعي لم يعد رفاهية
لم يعد الغاز الطبيعي خدمة تكميلية يمكن تأجيلها بل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة تحسين جودة الحياة داخل القرى فهو يخفف الأعباء عن الأسر ويوفر وسيلة أكثر أمانًا واستقرارًا ويقلل الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز
ولهذا فإن تأخر وصول الغاز إلى قرى اكتملت بها خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي يطرح تساؤلات حول أولويات التنفيذ وعدالة توزيع مشروعات المرافق
المطلوب استكمال التنمية
أهالي مركز البلينا لا يطالبون باستثناءات أو خدمات إضافية بل يطالبون باستكمال مسار التنمية الذي بدأ بالفعل
فلا معنى لتنمية تصل إلى أعمدة الكهرباء وشبكات المياه والصرف الصحي ثم تتوقف قبل وصول خدمة أساسية تدخل كل منزل
المطلوب إعلان جدول زمني واضح لاستكمال توصيل الغاز الطبيعي لجميع قرى مركز البلينا مع متابعة معدلات التنفيذ وإزالة أي معوقات تعطل وصول الخدمة
فالتنمية الحقيقية لا تقاس فقط بما يظهر في التقارير من أرقام ونسب بل بما يصل فعليًا إلى المواطن داخل منزله وعندما تظل قرى مكتملة المرافق محرومة من خدمة أساسية فإن القضية تصبح اختبارًا حقيقيًا لعدالة توزيع الخدمات وليس مجرد تأخير في تنفيذ مشروع.





