اخبار مصر

نادر حمد الزعبي.. من شاشة الجوال إلى ميدان الهجن: صوت الإعلام وحضور الميدان

حجم الخط:

حين تتابع نادر حمد الزعبي على منصات التواصل، تظنه إعلامياً رقمياً فقط، وحين تراه في ميدان سباقات الهجن، تظنه واحداً من أبناء الميدان القدامى، الحقيقة أنه الاثنين معاً.

بدأ الزعبي رحلته من العالم الرقمي، كان يملك قناعة مبكرة أن الكلمة إذا وصلت للناس بصدق، صنعت تأثيراً أكبر من أي منبر رسمي، فحمل هاتفه وبدأ ينقل هموم الناس، ويوثق الفعاليات، ويعلق على القضايا الاجتماعية بأسلوب مباشر قريب من الجمهور.

 

ومع الوقت لم يعد مجرد “ناشط”، صار صوتاً يُستمع له، صار الإعلامي الذي يعرف متى ينتقد، ومتى يشيد، ومتى يسلط الضوء على قصة تستحق.

 

لكن الزعبي لم يحبس نفسه خلف الشاشة، كان له ميدان آخر يعشقه: ميدان سباقات الهجن، هناك وجد امتداداً لهويته، فالهجن ليست رياضة عنده، هي موروث وتراث وتاريخ قبائل.

 

دخل عالم السباقات لا كمتفرج، بل كصاحب حضور، يتابع السلالات، يفهم تكتيكات السباق، ويوثق اللحظات التي لا تنقلها الكاميرات الرسمية، صار اسمه مرتبطاً بالتحليل والرأي في هذا العالم، وصار الجمهور ينتظر تعليقاته بعد كل شوط.

 

اليوم يجمع نادر الزعبي بين أمرين نادراً ما يجتمعان: عقل الإعلامي الذي يفكر في الكلمة وأثرها، وقلب المحب للتراث الذي يقف في الميدان ويصفق لاسم قبيلته وللفوز.

 

هو بذلك قدم نموذجاً جديداً للإعلامي العربي، إعلامي لا ينفصل عن مجتمعه، بل يستخدم أدوات العصر ليخدم قضايا الناس ويحافظ على موروثهم.

زر الذهاب إلى الأعلى