صراع محتدم فى كولومبيا بين اليسار وحلفاء ترامب قبل الانتخابات الحاسمة

تصاعدت حدة التوتر السياسى فى كولومبيا بعدما وجه الرئيس الكولومبى غوستافو بيترو اتهامات مباشرة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بدعم قوى مرتبطة بعصابات تهريب المخدرات وميليشيات مسلحة بهدف التأثير على المشهد السياسى والسيطرة على مفاصل الدولة.
وقبل أيام من جولة الإعادة الحاسمة للانتخابات الرئاسية المقررة فى الحادي والعشرين من يونيو أكد بيترو فى تصريحات صحفية أن بعض القوى المدعومة من واشنطن تمثل امتدادا لشبكات تجمع بين تجارة المخدرات والعنف السياسي وذلك ردا على إعلان ترامب دعمه للمرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا.
ويعد دي لا إسبرييا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل فى الساحة السياسية الكولومبية إذ اشتهر بعمله محاميا لعدد من عناصر الميليشيات المسلحة ويخوض حملته الانتخابية وسط إجراءات أمنية مشددة متعهدا بمواجهة قوى اليسار بينما يتهمه خصومه بالارتباط بمصالح وشبكات مالية مثيرة للجدل.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وبوغوتا مزيدا من التوتر منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض حيث فرضت الإدارة الأمريكية خلال عام 2025 عقوبات على الرئيس بيترو بدعوى وجود شبهات تتعلق بتجارة المخدرات وهو ما رفضته الحكومة الكولومبية التي ردت بمواقف حادة تجاه سياسات الهجرة الأمريكية.
وفى الوقت نفسه تتجه الأنظار إلى الانتخابات المقبلة التي تأتي في ظل تصاعد أعمال العنف السياسي وتزايد الهجمات التى استهدفت شخصيات ومرشحين بارزين ما جعل كثيرين يعتبرونها واحدة من أكثر الفترات اضطرابا فى تاريخ كولومبيا الحديث.
ومع اقتراب موعد التصويت يترقب المراقبون ما إذا كان المرشح المدعوم من ترامب سيتمكن من تحقيق الفوز وإعادة نهج اليمين المحافظ إلى السلطة أم أن اليسار سينجح فى الحفاظ على موقعه رغم الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة.








