الشرق الأوسط على صفيح ساخن وتحذيرات من تصعيد واسع قد يشعل المنطقة فى الربع الأخير من 2026

تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة تنذر بتحولات خطيرة فى خريطة الشرق الأوسط وشرق أوروبا وسط تصاعد الحديث عن ترتيبات سياسية وعسكرية قد تعيد رسم موازين القوى فى المنطقة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026
وتشير المعطيات السياسية المتداولة إلى أن التحركات الأمريكية المرتبطة بالملف النووي الإيرانى لا تتوقف عند حدود التفاوض المباشر بل تمتد إلى محاولة فرض واقع سياسى جديد يقوم على توسيع دائرة اتفاقيات أبراهام لتشمل عددا من الدول العربية والإسلامية فى إطار صفقة إقليمية شاملة
وفى هذا السياق جاءت تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التي ربط فيها أى اتفاق نووي محتمل مع إيران بانضمام دول جديدة إلى اتفاقيات أبراهام وعلى رأسها السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن مع تأكيده أن أى اتفاق يجب أن يكون شاملا أو لا يكون
ويرى مراقبون أن هذا الطرح يكشف عن توجه أمريكى واضح لإعادة ترتيب المنطقة وفق تصور استراتيجى يضع إسرائيل فى قلب المشهد السياسي والأمني وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التوترات حال رفضت بعض الأطراف الانخراط فى هذه الترتيبات
التحليلات السياسية تؤكد أن رفض بعض القوى الإقليمية لهذا المسار قد يقود إلى تصعيد غير مسبوق ربما يبدأ بعودة المواجهات العسكرية بصورة أوسع ويمتد إلى استهداف البنية التحتية الاستراتيجية وعلى رأسها منشآت النفط والغاز فى منطقة الخليج العربي بما يهدد الاقتصاد العالمى ويضع أسواق الطاقة أمام سيناريوهات صعبة
كما أن اتساع دائرة الصراع قد يمتد إلى شرق أوروبا فى ظل حالة الاستقطاب الدولي الحاد وتداخل الملفات بين واشنطن وموسكو وطهران وهو ما يجعل الربع الأخير من عام 2026 مرحلة شديدة الحساسية قد تحمل مفاجآت كبرى على المستويين العسكرى والسياسي
ويبقى المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات في ظل غياب مؤشرات حاسمة على التهدئة بينما تتزايد المخاوف من أن تكون المنطقة مقبلة على مرحلة إعادة تشكيل قسرية قد تفرض وقائع جديدة على الجميع وتغير شكل التحالفات لعقود مقبلة








