بسمة الجنايني: ضعف التركيز والنسيان قد يكونان إنعكاسًا مباشرًا لنقص عناصر غذائية أساسية

أكدت خبيرة التغذية بسمة الجنايني، أن تزايد شكاوى ضعف التركيز، وتشتت الانتباه، والنسيان بين فئات عمرية مختلفة لم يعد مرتبطًا فقط بعوامل الضغط النفسي أو الإرهاق الذهني، بل أصبح يرتبط بشكل وثيق بجودة التغذية اليومية ومدى توازن العناصر الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها الدماغ في أداء وظائفه الحيوية.
وأوضحت بسمة الجنايني في تصريح لـها أن الدماغ عضو شديد الحساسية لأي خلل غذائي، حيث تعتمد كفاءته على مجموعة من الفيتامينات والأحماض الدهنية الأساسية التي تساهم في دعم الخلايا العصبية وتحسين سرعة نقل الإشارات العصبية، وهو ما ينعكس مباشرة على الذاكرة والانتباه والحالة المزاجية.
وأشارت إلى أن فيتامين B12 يُعد من العناصر المحورية في دعم الجهاز العصبي، إذ يساعد على الحفاظ على سلامة الأعصاب وسرعة التواصل بين خلايا المخ، لافتة إلى أن نقصه قد يؤدي إلى تراجع واضح في التركيز وضعف الذاكرة والشعور بالتشتت الذهني، خاصة لدى الفئات التي تقل لديها مصادره الحيوانية في الغذاء.
كما أكدت على أن فيتامين E يلعب دورًا مهمًا في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، ما يساهم في تقليل تدهور الوظائف الإدراكية مع مرور الوقت، موضحة أن مصادره الغذائية تشمل المكسرات والزيوت النباتية والخضروات الورقية.
وفيما يتعلق بفيتامين D، أوضحت أنه لم يعد يُنظر إليه فقط كعنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح له دور مهم في دعم الصحة النفسية وتنظيم المزاج، حيث إن نقصه قد يرتبط بانخفاض مستويات التركيز والشعور بالخمول الذهني، مشيرة إلى أن التعرض للشمس يظل المصدر الأساسي له إلى جانب بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية والبيض.
وأضافت “الجنايني” أن أحماض أوميجا 3 تُعد من أهم العناصر الداعمة لوظائف الدماغ، إذ تساهم في تحسين كفاءة الخلايا العصبية وتعزيز تدفق الدم إلى المخ، مما ينعكس على تحسين القدرة على الاستيعاب وسرعة التفكير وتقوية الذاكرة.
وشددت على ضرورة عدم اللجوء إلى المكملات الغذائية أو الفيتامينات دون إشراف طبي مباشر، نظرًا لأن الاستخدام العشوائي قد يؤدي إلى نتائج عكسية أو مشكلات صحية، مؤكدة أن التشخيص الدقيق هو الأساس قبل أي تدخل علاجي أو غذائي.
وأختتمت تصريحها بالتأكيد على أن صحة الدماغ لا تنفصل عن نمط الحياة اليومي، بل هي نتيجة مباشرة لتوازن الغذاء، وجودة النوم، ومستوى النشاط البدني، وإدارة التوتر، داعية إلى تبني أسلوب حياة صحي شامل بدلًا من الاعتماد على حلول سريعة أو غير مدروسة.








