منوعات

معراج العشق الإلهي

حجم الخط:

 

أتيتُكَ الروحَ في جلالِ صَفاكا

يتسامى بالحبِّ قلبٌ دعاكا

يا بهاءَ الحُضورِ ذُبتُ غَراماً

ولَذيذُ الوِصالِ أنْ ألقاكا

في رِياضِ العِشقِ الإلهيِّ نَفْسٌ

تَرتَقي في طَهارةٍ لِسَماكا

تَطرحُ الكونَ والخَلائقَ جَنباً

وتُنادي: ما لي سِواكَ سِواكا

سَبَّحَ الوَجدُ في عُلاكَ نَشيداً

وتَغَنّى بِنورِ مَن أَنشاكا

دَورةُ الطِّينِ في مَحَبَّتِكَ الفَـ

ـخرُ، فَجُدْ بالرِّضا لِمَن وافاكا

وتدورُ الأرواحُ في حَلَكاتٍ

كشُموسٍ تَطوفُ حَوْلَ سَناكا

تَنْفُضُ العَبْدَ عن غُبارِ وُجودٍ

لِتَرى في الفَناءِ كَيْفَ بَقاكا

خَلَعَتْ في المَقامِ كُلَّ مَجازٍ

وحَقيقَاتُها امْتِثَالُ رِضاكا

كُلَّما دارَتِ الظُّنونُ بِشَوْقٍ

سَكَنَ النَّبْضُ هَيْبَةً في عُلاكا

يا مَلاذَ الحَيارى في كُلِّ دَرْبٍ

مَن مَشَى بالهَوَى إليكَ هَداكا

فُتِحَتْ للشُّهودِ أَبْوابُ غَيْبٍ

فَعَمِيتُ العُيُونَ عَنْ أُخْرَاكا

أَنَا مَحْوٌ في نُورِ حُبِّكَ يَا مَنْ

كُلُّ نَفْسٍ تَعيشُ في نُعْمَاكا

وَسِعَ القَلْبُ ذَاتَكَ النُّورَ لَمَّا

شَفَّهُ الوَجْدُ في لَظَى نَجْوَاكا

يَا مَلِيكَ النُّفُوسِ دَامَ هَوَانَا

مَا جَرَى خَافِقٌ بِغَيْرِ نِدَاكا

فَاقْبَلِ النَّفْسَ يَا رَحِيمُ فَقَدْ جَا

ءَتْ لِتَثْوِيْ بِظِلِّ مَنْ رَجَاكَا

وتعالتْ من الصُّدورِ حَنينٌ

لا يَرومُ الخَلاصَ إلّا فِداكا

لَيسَ لي في حِمى الغَرامِ مَرامٌ

غيرَ أَنْ أَستَقي بفيضِ نَداكا

كلُّ عُضوٍ في هَيكلِ الطِّينِ يَدْعو

يا حَبيباً نَلوذُ تحتَ حِماكا

دارَتِ التَّنّورةُ شوقاً وعَزْماً

في طَريقٍ مُعَبَّدٍ لرُؤاكا

فَاسقِ قلباً أتاكَ يَرجو نَعيماً

في جِوارٍ، فما النَّعيمُ سِواكا

زر الذهاب إلى الأعلى