منوعات

فضل اليوم الرابع من ذي الحجة وأهم الأعمال المستحبة فيه

حجم الخط:

يُعد شهر ذي الحجة من أعظم شهور السنة الهجرية، فهو الشهر الذي اختصه الله تعالى بمواسم الطاعات والعبادات، وفيه تؤدى فريضة الحج وتُقام شعيرة الأضحية، كما أن الأيام العشر الأولى منه تُعتبر من أفضل أيام الدنيا. واليوم الرابع من ذي الحجة يأتي ضمن هذه الأيام المباركة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم، فقال سبحانه: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، والمقصود بها على قول جمهور العلماء عشر ذي الحجة.

ويحمل اليوم الرابع من ذي الحجة فضلًا كبيرًا؛ لأنه جزء من هذه الأيام العظيمة التي تتضاعف فيها الحسنات وتُرفع فيها الدرجات، ويحرص المسلمون خلالها على التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة من صلاة وصيام وذكر وصدقة وقراءة قرآن. وقد ورد عن النبي ﷺ قوله: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام”، أي أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، فقال الصحابة: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء”.

ومن أفضل الأعمال المستحبة في اليوم الرابع من ذي الحجة الإكثار من ذكر الله تعالى، وخاصة التكبير والتهليل والتحميد، فيقول المسلم: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد”. كما يُستحب صيام هذا اليوم لمن استطاع، لأن الصيام من أحب الأعمال إلى الله، وهو سبب في تكفير الذنوب ورفع الدرجات.

كذلك يُعد قيام الليل والدعاء من الأعمال المباركة في هذه الأيام، فالدعاء فيها أقرب للإجابة، والقلوب تكون أكثر خشوعًا وإقبالًا على الله. ويمكن للمسلم أن يستغل هذا اليوم في مراجعة نفسه والتوبة من الذنوب، وفتح صفحة جديدة مليئة بالطاعة والخير.

ومن الأعمال العظيمة أيضًا في اليوم الرابع من ذي الحجة صلة الرحم ومساعدة المحتاجين وإخراج الصدقات، فهذه الأعمال تزيد من البركة وتنشر المحبة بين الناس. كما أن قراءة القرآن الكريم بتدبر من أفضل ما يُقضى به الوقت في هذه الأيام المباركة، لأن القرآن نور للقلوب وسبب للسكينة والطمأنينة.

ويجب على المسلم ألا يضيع هذه المواسم العظيمة في اللهو أو الغفلة، بل يجعلها فرصة للتقرب إلى الله تعالى ونيل رحمته ومغفرته. فالأيام العشر من ذي الحجة تمر سريعًا، والسعيد من اغتنمها بالطاعات والأعمال الصالحة.

 

فإن اليوم الرابع من ذي الحجة ليس يومًا عاديًا، بل هو جزء من نفحات إيمانية عظيمة منحها الله لعباده ليتنافسوا فيها في الخير والطاعة. لذلك ينبغي على كل مسلم أن يجتهد فيه بالذكر والصلاة والصيام والدعاء والصدقة، راجيًا من الله القبول والمغفرة والفوز بالجنة.

زر الذهاب إلى الأعلى