منوعات
رسالة اليوم الي الشباب …ارحموا والديكم

حجم الخط:
في كل يوم نرى مشاهد مؤلمة داخل شوارع القرى والنجوع والعزب… شباب يظنون أن الرجولة في الصوت العالي، وفي المعاكسات، وفي قلة الأدب، وفي مضايقة الناس، وكأن الأخلاق أصبحت شيئًا قديمًا لا قيمة له.
لكن الحقيقة أن الأخلاق هي أصل الرجولة، والتربية هي عنوان الإنسان، واحترام الناس هو أعظم ما يتركه الأب والأم داخل أبنائهم.
رسالتي اليوم من القلب إلى كل شاب غيور على بلده وأهله وقريته ونجعه…
ارحموا والديكم.
لا تجعل أمك تخجل بسبب أفعالك في الشارع، ولا تجعل أباك ينكسر وهو يعتذر للناس بسبب تصرفاتك.
كم من أبٍ أصبح يمشي مكسور الخاطر بسبب ابنٍ لم يحافظ على تربيته؟
وكم من أمٍ بكت ليلًا خوفًا على ابنها بعدما أصبحت سيارات الشرطة تدخل القرى بحثًا عن شباب أضاعوا أنفسهم بأيديهم؟
أيها الشاب…
الفتاة التي تعاكسها في الطريق، اعتبرها أختك أو ابنتك أو أمك.
والكلمة التي تقولها في الشارع قد ترفع رأس والديك بين الناس، وقد تجعلهم يعيشون في ذل وحرج وكسرة لا يعلمها إلا الله.
ما نراه اليوم من سب وقذف وتحرش ومضايقات واندفاع وتهور ليس حرية، وليس قوة، بل هو طريق للهلاك وضياع التربية والدين والأخلاق.
فلا تجعل النهاية أن يركض والدك من مركز إلى مركز، يبحث عن واسطة ليخرجك من مشكلة كنت تستطيع أن تتجنبها بأخلاقك واحترامك.
أيها الشباب…
ديننا علمنا الاحترام، وربّانا على غض البصر، وعلى حفظ اللسان، وعلى كرامة الناس.
فلماذا نترك كل ذلك ونختار طريقًا يجرّ العار والتعب لأهلنا؟
القانون اليوم لا يرحم من يخطئ، ولكن قبل القانون هناك ضمير، وهناك تربية، وهناك خوف من الله.
ولا يوجد أصعب على الأب أو الأم من أن يجلسا أمام الناس معتذرين بسبب تصرفات ابنٍ لم يقدّر تعبهم وتربيتهم له.
كن فخرًا لوالديك، لا سببًا في انكسارهما.
كن شابًا محترمًا يدعو الناس لأهله بالخير والرحمة وحسن التربية، لا أن يكون اسمك سببًا في اللعنات والدعوات السيئة.
رسالتي الأخيرة لكل شاب:
ارحموا والديكم من الذل…
ارحموا أمهاتكم من البكاء…
ارحموا آباءكم من الانكسار…
فالأخلاق ليست ضعفًا، بل هي أعظم قوة يملكها الإنسان







