الدكتور وليد عفيفي.. عميدٌ يحمل هيبة الأكاديميين وكاريزما النجوم.. والجمهور يتغزل في أحدث ظهور له

ليست كل الشخصيات التي تتصدر المشهد تملك القدرة على ترك أثر حقيقي في الناس، فهناك من يمر ظهوره عابرًا مهما كانت مكانته، وهناك من يتحول حضوره وحده إلى حالة من الجدل والإعجاب والتأمل، لأنه يمتلك شيئًا لا يُدرَّس ولا يُكتسب بسهولة، ذلك الشيء الذي يُطلق عليه الناس ببساطة “الكاريزما”، ومن بين تلك الشخصيات التي استطاعت خلال الفترة الأخيرة أن تفرض حضورها بقوة داخل الوسط الجامعي وخارجه، يبرز اسم الدكتور عميد كلية التجارة بجامعة ، الذي تحوّل أحدث ظهور له إلى مساحة واسعة من الإعجاب والتحليل والتغزل، ليس فقط بسبب المظهر، وإنما بسبب حالة كاملة من الحضور والثقة والهيبة الهادئة التي تحيط به.
فالذين تابعوا ظهوره الأخير لم يتوقفوا فقط أمام أناقته أو ملامحه، بل أمام تلك التفاصيل الصامتة التي تصنع الفارق الحقيقي في أي شخصية عامة، لأن الجاذبية الحقيقية ليست في الشكل وحده، وإنما في الطريقة التي يتحرك بها الإنسان داخل المكان، في نظرته، وفي هدوئه، وفي قدرته على أن يلفت الانتباه دون أن يحاول، وهذا تحديدًا ما رآه كثيرون في الدكتور وليد عفيفي، حيث بدا حضوره أقرب إلى شخصية تعرف جيدًا قيمة نفسها، ولا تحتاج إلى أي مبالغة كي تثبت ذلك.
اللافت أن حالة التفاعل مع ظهوره الأخير جاءت مختلفة عن الإعجاب التقليدي المعتاد، لأن الجمهور لم يتعامل معه باعتباره مجرد مسؤول أكاديمي يظهر بصورة رسمية، بل تعامل معه باعتباره نموذجًا نادرًا لرجل يجمع بين الوقار والكاريزما في وقت واحد، وهي معادلة صعبة للغاية، لأن كثيرين يملكون الهيبة لكنهم يفتقدون القرب، وآخرين يملكون الحضور لكنهم يفتقدون الاتزان، بينما استطاع الدكتور وليد عفيفي أن يقدم صورة متكاملة لرجل أكاديمي يحمل شخصية قوية دون افتعال، ويملك هدوءًا يجعل حضوره أكثر تأثيرًا من أي استعراض.
ومن يتأمل ردود أفعال الطلاب والمتابعين يكتشف أن السر الحقيقي وراء هذا الإعجاب لا يتعلق بالوسامة بمعناها السطحي فقط، بل بما يمكن وصفه بـ”وسامة الشخصية”، وهي تلك الحالة التي تجعل الإنسان يبدو مميزًا بسبب حضوره وثقته وطريقة تعامله قبل أي شيء آخر، ولذلك جاءت التعليقات مليئة بكلمات مثل “الهيبة”، و”الرقي”، و”الشخصية المحترمة”، وهي كلمات لا تُقال عادة عن أي ظهور عابر، بل عن شخصية استطاعت أن تترك انطباعًا أعمق من مجرد صورة.
وربما أكثر ما يميز الدكتور وليد عفيفي أنه لا يبدو أسيرًا لفكرة المنصب التقليدي، فهو لا يظهر بعقلية المسؤول الذي يضع بينه وبين الآخرين حواجز من الرسمية المبالغ فيها، بل يظهر بشخصية متزنة تعرف كيف تحافظ على الوقار وفي الوقت نفسه تترك مساحة من القرب والراحة في نفوس من يتعاملون معه، ولذلك يشعر كثير من الطلاب أن حضوره يحمل نوعًا خاصًا من الطمأنينة والثقة، وهي صفات لا تُفرض بالقوانين أو اللوائح، وإنما تصنعها الشخصية الحقيقية وحدها.
وفي الحقيقة، فإن الكاريزما التي يتحدث عنها الجميع ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض، لأنها غالبًا تكون انعكاسًا لتراكم طويل من الخبرات والثقة بالنفس والاستقرار الداخلي، فالشخص الذي يشعر بالتصالح مع ذاته لا يحتاج إلى المبالغة في إثبات حضوره، وهذا ما بدا واضحًا في ظهور الدكتور وليد عفيفي، حيث ظهر بهدوء رجل يعرف جيدًا مكانته العلمية والإنسانية، لذلك بدا حضوره طبيعيًا وغير مصطنع، وهي نقطة بالغة الأهمية جعلت الناس تتفاعل معه بهذا الشكل الكبير.
كما أن هناك جانبًا نفسيًا مهمًا وراء انجذاب الجمهور لشخصيته، فالمجتمع بطبيعته يميل دائمًا إلى الشخصيات التي تجمع بين النجاح والهدوء، لأن الناس أصبحت مرهقة من الضجيج والاستعراض المتكرر، لذلك حين يظهر شخص يحمل ملامح الثقة الهادئة والرقي والبساطة، يشعر الكثيرون بانجذاب تلقائي نحوه، وكأنهم أمام نموذج يذكرهم بأن القوة الحقيقية لا تحتاج إلى صخب كي تُرى.
واللافت أيضًا أن الدكتور وليد عفيفي استطاع أن يكسر الصورة النمطية الجامدة التي ارتبطت أحيانًا ببعض القيادات الأكاديمية، فهو يقدم نموذجًا مختلفًا للأستاذ الجامعي الذي يمتلك حضورًا عصريًا دون أن يفقد هيبته، ويهتم بالتفاصيل دون تكلف، ويعرف كيف يوازن بين الاحترام الرسمي والروح الإنسانية، وهي أمور جعلت صورته أقرب إلى شخصية عامة مؤثرة وليست مجرد مسؤول أكاديمي يؤدي دوره الوظيفي فقط.
حتى لغة الجسد الخاصة به كانت محل انتباه لدى كثيرين، لأن الشخصيات القوية تكشف نفسها أحيانًا في أبسط التفاصيل، في طريقة الوقوف، وفي النظرات الهادئة، وفي الابتسامة الواثقة غير المتصنعة، وكلها أمور ظهرت بوضوح في أحدث ظهور له، لذلك لم يكن غريبًا أن يتحول هذا الظهور إلى مادة للحديث والإعجاب بين عدد كبير من المتابعين، خاصة أن الناس دائمًا تنجذب إلى الشخصيات التي تحمل “حضورًا” أكثر من تلك التي تعتمد فقط على المظهر.
ومع كل هذا التفاعل، يبقى الجانب الأهم أن الدكتور وليد عفيفي استطاع أن يخلق حالة من الاحترام قبل الإعجاب، وهي النقطة الفاصلة التي تميز الشخصيات الحقيقية عن غيرها، لأن الإعجاب بالمظهر قد يكون مؤقتًا، أما الاحترام الناتج عن الشخصية والكاريزما والاتزان فهو ما يبقى طويلًا داخل ذاكرة الناس، ولذلك يبدو واضحًا أن حالة التقدير الكبيرة المحيطة به ليست وليدة صورة أو مناسبة، وإنما نتيجة تراكم صورة ذهنية إيجابية استطاع أن يبنيها بهدوء وثبات عبر الوقت.
وفي النهاية، فإن الحديث عن الدكتور وليد عفيفي لا يتعلق فقط بعميد جامعة ظهر بصورة لافتة، بل بشخصية استطاعت أن تفرض حضورها النفسي والإنساني قبل أي شيء آخر، وأن تقدم نموذجًا مختلفًا لرجل أكاديمي يجمع بين الوقار والجاذبية والثقة والرقي، ولذلك لم يكن غريبًا أن يتحول أحدث ظهور له إلى حالة واسعة من التغزل والإعجاب، لأن بعض الشخصيات لا تحتاج إلى الكثير من الكلام كي تترك أثرًا عميقًا في الناس، يكفي فقط أن تظهر، فيبدأ الجميع في الحديث عنها.

