إنذار المصير المشترك طهران تتهم واشنطن بالشراكة فى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالقوة

فى تصعيد دبلوماسى حاد أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات السفير الأميركى لدى إسرائيل تمثل دليلا واضحا على تورط واشنطن المباشر فى الحروب التوسعية مؤكدة أن ما يجري يتجاوز كونه مواقف فردية ليعكس سياسة رسمية تهدف إلى فرض واقع جديد في المنطقة بالقوة العسكرية وبدعم أميركى كامل
وأكدت طهران أن الخطر لا يستهدف دولة بعينها بل يهدد الجغرافيا والهوية السياسية للشرق الأوسط بأكمله داعية دول الإقليم إلى إدراك حجم التهديد والتحرك المشترك قبل فوات الأوان
وحذرت الخارجية الإيرانية من أن المشروع الجارى تنفيذه تحت ذريعة الدفاع عن النفس ما هو إلا خطوة أولى نحو تحقيق حلم التوسع من النيل إلى الفرات مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تلعب دور الوسيط بل تحولت إلى شريك عملى يمهد لهذا التمدد على حساب سيادة الدول العربية والإسلامية
وشددت طهران على أن المنطقة تقف اليوم فى خندق واحد أمام مخطط تقوده تل أبيب وتدعمه الآلة العسكرية الأميركية مؤكدة أن التشتت والصمت يمنحان الفرصة لاستكمال مخطط قضم الأراضى وتوسيع الحدود وأن الدور سيطال الجميع دون استثناء
واعتبرت إيران أن حديث السفير الأميركى عن حقوق توسعية لإسرائيل يسقط نهائيا أوهام السلام وحل الدولتين ويكشف أن الهدف الحقيقي هو الهيمنة المطلقة وتحويل المنطقة إلى كيانات تابعة مشددة على أن الصمود والتكاتف الإقليمى هما السبيل الوحيد لإفشال هذا السيناريو
وفى ختام رسالتها وضعت طهران دول المنطقة أمام مسؤولية تاريخية حاسمة إما التنسيق لحماية الحدود والسيادة أو الانزلاق إلى دوامة التوسع الذى يرى فى النيل والفرات حدودا طبيعية له معتبرة أن هذه التصريحات كشفت النوايا الحقيقية لإدارة دونالد ترامب وأن المرحلة القادمة ستحدد شكل المنطقة لسنوات طويلة قادمة








