شئون دولية

الانتخابات التونسية على صفيح ساخن بين المرشح المحافظ ومبيض الأموال

حجم الخط:

 

أظهرت الانتخابات التونسية مفاجأة أذهلت الكثيرين، منها وجود مرشحين من خارج المنظومة، حيث انهزم فيها تيار الإسلام السياسى وتقهقر، ممثلاً فى هزيمة عبد الفتاح مورو والجبالى وحتى المرزوقى ثالثهم المتقاطع معهم فى المصالح، وجميعهم حصل على نسب متدنية أظهرت ضعف شعبيتهم، رغم دفع منظومة الإخوان مناصريها للتصويت لهم، وتقدم من هو ليس بالحزبى ولا الفئوى ولا ينتمى إلى جماعة، ولا الذى هو قام بحملة انتخابية ضخمة، إنه الحقوقى قيس سعيد، الذى فضل المشى فى شوارع تونس ليلتقى شعبها يحدثهم ويحدثونه، وبرز فيها أيضا الإعلامي نبيل القروى، الذى خاض الجولة الأولى خلف القضبان.

لكن المفاجأة الأكبر هو حسم المسألة في الجولة الأخيرة بعد التشكيك في السعيد حيث يتسم اتجاهه بالمحافظة كشخصية أكاديمية والتخوف من تحالفه مع بعض التيارات الإسلامية للتغلب علي غريمه رجل الأعمال نبيل القروي المتهم بتبييض الأموال مما يضع الجولة الأخيرة للانتخابات علي صفيح ساخن .

فيما أكد قيس سعيد المتصدر لنتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في تونس أنه يرفض أي تحالف مع حزب سياسي أو ائتلاف، متمسكا بمشروعه القائم على نظام سياسي وإداري جديد يتمحور حول الديمقراطية المركزية.

وقال الأكاديمي المستقل سعيّد للصحافيين عقب إعلان النتائج إنه "ليس هناك تحالف بين أحزاب سياسية أو مع حزب أو ائتلاف أحزاب، هناك مشروع". مضيفا أن "كل من يريد الانضمام إليه حرّ في القيام بذلك".

من جهته، دعا حزب "قلب تونس" بزعامة نبيل القروي، رجل الأعمال الذي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية والموقوف بتهمة تبييض أموال، إلى التعبئة للانتخابات التشريعية المقررة في 6 تشرين الأول/أكتوبر المقبل. كما دعا القروي من سجنه أنصاره إلى منح حزبه "قلب تونس" مكانة محورية في البرلمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى