مقالات

منى صدقى تكتب : يقتلنا الحزن… لكن لن نتخلى عن دورنا الاجتماعي

حجم الخط:
تمر الأيام ثقيلة منذ أن غاب رفيق العمر، وما زال القلب يرفض التصديق، فما أصعب أن يفقد الإنسان من كان له السند والونس وشريك الرحلة. أربعون يومًا مرت، لكن الحنين لا يعرف حساب الأيام، والغياب لا يعتاد.
ورغم أن الحزن يسكن الروح، فإن هناك رسالة أكبر من الألم، ورسالة علّمنا إياها الراحل بعمله وعطائه ومحبته للناس. لذلك لن تتوقف مؤسسة المنى الخيرية عن أداء واجبها تجاه الأسر الأكثر احتياجًا، وستظل أبوابها مفتوحة لكل محتاج، تقدم أجهزة العرائس، وتوفر الدواء، وتدعم المشروعات الصغيرة، وتصل بالمعونات الغذائية والمادية إلى من أثقلتهم ظروف الحياة.
لقد أيقنت أن جبر الخواطر ليس مجرد عمل خيري، بل رسالة إلهية، وأن مسح دمعة يتيم، أو إدخال الفرحة إلى بيت فقير، أو إنقاذ مريض من ألم الدواء، هو أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان.
قد يقتلنا الحزن من الداخل، لكننا لن نسمح له أن يقتل الخير. سنواصل الطريق، وفاءً لذكرى من رحل، وإيمانًا بأن شفاء القلوب المنكسرة هو أعظم خدمة يمكن أن تُقدَّم للبشرية.
رحم الله من كان عطاءه لا ينقطع، وجعل كل عمل خير يمتد بعده صدقةً جارية في ميزان حسناته، وأعاننا على أن نحمل الأمانة بنفس الإخلاص والمحبة.
زر الذهاب إلى الأعلى