اقتصاد

مركز عمليات “شيري” الأوروبي يبدأ العمل.. وأول مركز إقليمي خارج الصين يُدشَّن في برشلونة

مركز عمليات "شيري" الأوروبي ينطلق من برشلونة.. وانطلاقة جديدة في رحلة التوسع العالمي

حجم الخط:
أول مركز تشغيلي لـ”شيري” خارج الصين يُقام في برشلونة.. والابتكار المحلي يدعم التطور العالمي
معرض بكين للسيارات 2026 وقمة الشركاء التجاريين العالميين لعلامة “شيري” على أعتاب الانطلاق الكبير، ومن المُعلَن أن العلامة التجارية ستكشف عالميًا عن عدة طرازات جديدة وتقنيات متطورة، إلى جانب تنظيم فعاليات لتحدي السلامة، واختبارات قيادة طويلة المدى، ومعرض للنظام البيئي العائلي، في إطار تجديد شامل لقيمة العلامة التجارية. ومع دخول عام 2026، تواصل شركة “شيري” للسيارات تسريع خطتها للتوسع العالمي، محققةً واحدة تلو الأخرى محطات فارقة رئيسية.
وفي ظل ترقب الأوساط المختلفة لانطلاق معرض بكين للسيارات وقمة الشركاء التجاريين العالميين لعلامة “شيري”، تصل أنباء سارة جديدة من الشركة: ففي الثامن من أبريل بتوقيت إسبانيا، أعلنت “شيري” للسيارات رسميًا في برشلونة عن تدشين مركز عملياتها الأوروبي، متزامنةً مع إطلاق معهد “شيري” إسبانيا للبحوث. ويُعد هذا المركز الأول من نوعه لشركة صينية في الخارج كمركز تشغيلي إقليمي، وسيؤدي دور المنصة المركزية لأعمال الشركة في أوروبا، مُدمجًا وظائف التشغيل، والامتثال التنظيمي، وتنسيق سلسلة التوريد، والشؤون المالية، والشؤون العامة، ما يجعله محطة محورية في استراتيجية “شيري” للتوسع العالمي.
بالنسبة لـ”شيري”، لا تمثل أوروبا سوقًا محوريًا في استراتيجيتها العالمية فحسب، بل هي أيضًا أرض استراتيجية لدفع عجلة الابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية الأساسية، وتحقيق التنمية المستدامة. وخلال حفل التدشين، صرح ين تونج يويه، رئيس مجلس إدارة “شيري” للسيارات، قائلًا: “إن إنشاءنا لمركز العمليات الأوروبي في برشلونة، وتحويله إلى محور تشغيلي رئيسي لـ’شيري’ في أوروبا، يعكس رغبتنا في بناء منظومة تفهم السوق الأوروبي بشكل أعمق، وتقدم له خدمات أفضل”.
وتكمن وراء هذه العبارة قناعة استراتيجية راسخة تبنتها “شيري” لسنوات طويلة، تتمثل في شعار: “في المكان، من أجل المكان، لنصبح جزءًا من نسيجه المحلي” (In somewhere, For somewhere, Be somewhere). واليوم، تتحول هذه القناعة إلى عوائد سوقية ملموسة.
وتُظهر البيانات أن “شيري” دخلت حتى الآن أسواق 18 دولة أوروبية، وخدمت أكثر من 100 ألف مستخدم في المنطقة، مع توقعات بمواصلة نمو قوي خلال السنوات المقبلة. وخلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري، بلغت مبيعات “شيري” في سوق المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي 39 ألف سيارة، بزيادة سنوية نسبتها 200%؛ وفي الفترة ذاتها، صدرت الشركة 11.5 ألف سيارة تعمل بالطاقة الجديدة، بزيادة سنوية بلغت 250%. والجدير بالذكر أن واحدة من كل خمس سيارات تعمل بالطاقة الجديدة تصدرها “شيري”، تتجه حاليًا إلى السوق الأوروبية.
وما يدعم هذا الإنجاز، هو قدرة “شيري” على “الاندماج الفعلي” في السوق الأوروبي، وتعميق نهج التوطين المستمر. ويُجسّد مركز العمليات الأوروبي ومعهد إسبانيا للبحوث، اللذان دُشّنا مؤخرًا، هذا النهج بشكل مركزي. فإلى جانب مركز العمليات، سيُركّز معهد إسبانيا للبحوث، الذي بدأ عمله بالتوازي، على مجالات الكهربة، والتنقل الذكي، والتنمية المستدامة، مع الاستثمار المستمر في تقنيات متنوعة، والالتزام بالمعايير الأوروبية في مجالات حماية البيانات، والمسؤولية البيئية، والامتثال التنظيمي. وستعمل “شيري” على خلق فرص عمل عالية المهارة في مجالات الهندسة، والابتكار، وتطوير المنتجات، والتشغيل محليًا، وتعزيز التعاون مع الكفاءات والمؤسسات المحلية، لدفع تنمية النظام البيئي الصناعي المحلي، وتطوير سيارات “تحمل نكهة محلية” حقًا، لتصبح “جزءًا أصيلًا من النسيج الصناعي المحلي”.
وقد أثمر هذا النموذج القائم على التوطين العميق بالفعل في مشروع “إبرو” الإسباني لـ”شيري”، ومشاركتها الفاعلة في الأعمال الخيرية المحلية بإسبانيا. ففي عام 2024، تعاونت “شيري” مع شركة “إي في موتورز (EV MOTORS)” لإحياء العلامة التجارية الإسبانية العريقة “إبرو”. ولم يقتصر التعاون على إعادة تشغيل مصنع مُعطل في برشلونة فحسب، بل خلق أيضًا أكثر من 1000 فرصة عمل محلية، ما جعله يُوصف من قبل الحكومتين والجمهور في البلدين بأنه “نموذج يُحتذى به للتعاون الصيني-الإسباني”. كما تتعاون “شيري” مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) وغيره، للمشاركة الفاعلة في استعادة مروج نبات البوسيدونيا البحرية في البحر المتوسط الإسباني، وحماية “رئة المحيط”، وفاءً بمسؤوليتها كمواطن مؤسسي.
وحضر حفل التدشين في ذلك اليوم عدد من الشخصيات البارزة، من بينها: ميغيل سامبير، وزير الأعمال والعمل بحكومة إقليم كتالونيا، وأنطونيو بالمون، عمدة بلدية كورنيلا في منطقة برشلونة الحضرية، ونينغ بو، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في مدينة ووهو، ومنج يوهونج، القنصل العام الصيني في برشلونة، إلى جانب ممثلين صينيين وأجانب آخرين. وقبل بدء المراسم، جال الضيوف في مصنع “إبرو” بمنطقة زونا فرانكا، وشهدوا فعالية تسليم المركبات، كما تفاعلوا مع روبوت “مو جيا” (آي موقا) التابع لـ”شيري”. وتعكس هذه المشاركة رفيعة المستوى بين الجهات الحكومية والشركات، الاعتراف والدعم الذي تحظى به “شيري” في السوق الأوروبي.
من تصدير أول دفعة من السيارات إلى الشرق الأوسط عام 2001، إلى إرساء مشروع التعاون مع “إبرو” في إسبانيا عام 2024، وصولًا إلى التدشين الرسمي اليوم لمركز العمليات الأوروبي ومعهد إسبانيا للبحوث، قطعت “شيري” عبر 25 عامًا من النهج طويل الأمد، طريقًا ناجحًا لعلامة تجارية صينية للسيارات في رحلتها العالمية: من “الخروج” إلى “الصعود”، ثم “الاندماج”. وحتى تاريخه، تجاوز إجمالي المستخدمين العالميين لمجموعة “شيري” 19 مليون مستخدم، منهم 6.23 مليون مستخدم خارج الصين، وتغطي أعمالها أكثر من 130 دولة ومنطقة حول العالم. حاليًا، واحدة من كل خمس سيارات تصدرها الصين، تأتي من “شيري”. كما تُعد “شيري” أول علامة تجارية صينية للسيارات تتجاوز صادراتها التراكمية حاجز 6 ملايين وحدة، وتحافظ على صدارتها لصادرات سيارات الركاب الصينية لمدة 23 عامًا متتالية.
من انطلاقة مركز برشلونة الأوروبي للعمليات، إلى قرب انعقاد معرض بكين للسيارات 2026 وقمة الشركاء التجاريين العالميين لعلامة “شيري”، ستواصل “شيري” اعتمادها على محركين مزدوجين: التوسع العالمي والابتكار المحلي، لتقديم تجربة تنقل أكثر جودة واطمئنانًا للمستخدمين حول العالم. ونتطلع جميعًا إلى ما ستقدمه “شيري” من مفاجآت جديدة في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى