ما وراء الإعلام والأكاذيب الكبرى على حساب الناس الغلابة

هل الإعلام فعلًا صوت الفقراء ومحدودى الدخل أم أن بعض البرامج الإعلامية تتحدث عن معاناة البسطاء من خلف الشاشات بينما تختلف حياتها تمامًا عن حياتهم
عندما نتحدث عن الإعلام والإعلاميين مثل عمرو أديب ومنى الشاذلي وغيرهما فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو إلى أي مدى تعبر هذه البرامج عن هموم المواطن البسيط وتضع معاناته الحقيقية في مقدمة أولوياتها
المواطن الغلبان لا يحتاج إلى كلمات مؤثرة أمام الكاميرات ولا إلى حلقات مليئة بالشعارات وإنما يحتاج إلى من ينقل صوته بصدق ويعرض مشكلاته بموضوعية ويتابع الحلول حتى تتحول الكلمات إلى واقع يشعر به في حياته اليومية
أما أحداث عام 2011 فقد تركت آثارًا عميقة في المجتمع المصري ولا يزال الجدل قائمًا حول أدوار الإعلاميين والبرامج الفضائية في تشكيل الرأي العام خلال تلك المرحلة ومن حق كل مواطن أن يناقش هذا الدور وينتقده ويطالب بمحاسبة مهنية قائمة على الوقائع والأدلة لا على الاتهامات المجردة
الإعلام مسؤولية كبيرة لأنه يستطيع أن يرفع الوعي كما يستطيع أن يساهم في تضليل الجمهور إذا غابت المهنية والموضوعية ولهذا يجب أن يكون معيار الحكم على أي إعلامي هو ما يقدمه من معلومات ومدى دقتها وقدرته على التعبير عن مختلف فئات المجتمع دون استغلال آلامهم لتحقيق نسب مشاهدة أو مكاسب شخصية
رسالتنا واضحة وهي أن كرامة المواطن البسيط ليست مادة للاستهلاك الإعلامي وأن معاناة محدودي الدخل لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد عنوان جذاب على الشاشة
نريد إعلامًا يسمع صوت الناس ويكشف الحقائق ويضع مصلحة الوطن والمواطن فوق المصالح الشخصية ويمنح المواطن حقه في المعرفة بعيدًا عن التهويل والتضليل وتزييف الوعي
فالكلمة أمانة والوعي مسؤولية والتاريخ لا يكتبه صخب الشاشات وحده بل تكتبه الحقائق وما تتركه المواقف من آثار في حياة الشعوب








