اخبار مصر

ميسترال المصرية قلعة بحرية عائمة تعزز قدرات القوات البحرية المصرية فى حماية الأمن القومى

حجم الخط:
تمثل حاملتا المروحيات المصريتان جمال عبد الناصر وأنور السادات إحدى المحطات المهمة فى تطوير قدرات القوات البحرية المصرية وتعزيز إمكاناتها فى تنفيذ المهام البحرية والإنزال البرمائى ونقل القوات والمعدات وتقديم الدعم الطبي وإدارة العمليات العسكرية فى عرض البحر
ولا تقتصر أهمية حاملتي ميسترال على حجمهما الكبير أو مظهرهما العسكرى المميز بل تمتد إلى ما توفرانه من إمكانات تشغيلية متعددة تجعلهما منصتين بحريتين قادرتين على دعم القوات المسلحة فى تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام وفق متطلبات كل عملية
وتعد ميسترال من فئة حاملات المروحيات وسفن الإنزال البرمائي التي صممت لتنفيذ العمليات المشتركة ونقل القوات والمركبات والمعدات العسكرية مع توفير إمكانات للقيادة والسيطرة والإسناد الطبي والعمل لفترات طويلة بعيدًا عن القواعد البرية
وتبلغ إزاحة الحاملة نحو اثنين وعشرين ألف طن بحمولة كاملة ويصل طولها إلى نحو مائة وتسعة وتسعين مترًا وهي أبعاد تمنحها القدرة على استيعاب المروحيات ووسائط الإنزال ومختلف التجهيزات اللازمة لتنفيذ مهامها البحرية
ويتيح سطح الطيران تشغيل المروحيات العسكرية وفق طبيعة المهمة والتجهيزات المستخدمة كما يوفر تصميم السفينة إمكانات لنقل الأفراد والمعدات والمشاركة في عمليات الإنزال البرمائي التي تتطلب تنسيقًا بين القوات البحرية والقوات البرية والجوية
وتضم الحاملة أيضًا تجهيزات طبية ومستشفى ميدانيًا يمكن الاستفادة منه في تقديم الرعاية للمصابين خلال العمليات العسكرية أو المهام الإنسانية والإغاثية وهو ما يعكس تعدد الأدوار التي يمكن أن تؤديها هذه القطع البحرية في الظروف المختلفة
وتمتلك مصر حاملتين من هذه الفئة الأولى هي جمال عبد الناصر وتحمل الرقم البحري L1010 والثانية هي أنور السادات وتحمل الرقم البحري L1020 وقد انضمتا إلى البحرية المصرية عام 2016 بعد اتفاق شراء مع فرنسا جرى الإعلان عنه عام 2015
وجاءت الصفقة بعد إلغاء تسليم الحاملتين إلى روسيا في أعقاب الأزمة التي ترتبت على الأحداث المتعلقة بأوكرانيا عام 2014 لتنتقل السفينتان إلى الخدمة المصرية وتصبحا جزءًا من منظومة تطوير القدرات البحرية
وتكمن القيمة العسكرية لميسترال في قدرتها على العمل ضمن تشكيل بحري متكامل ودعم نقل القوات والمعدات وتنفيذ عمليات الإخلاء والإغاثة وتقديم المساندة الطبية والمشاركة في التدريبات والمهام المشتركة بما يعزز مرونة القوات البحرية في التعامل مع متطلبات الأمن البحري
كما تكتسب هذه القدرات أهمية خاصة في ظل اتساع المصالح البحرية المصرية وامتدادها عبر البحرين المتوسط والأحمر وما يرتبط بذلك من ضرورة حماية السواحل وخطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدولة
ومن المهم التأكيد أن حاملتي ميسترال ليستا حاملتي طائرات تقليديتين بل حاملتا مروحيات وإنزال برمائي وتختلف قدراتهما الفعلية في نقل الجنود والمركبات وتشغيل المروحيات باختلاف طبيعة المهمة والتجهيزات والحمولة المستخدمة
إن امتلاك مصر هذه القطع البحرية يعكس توجهًا نحو تنويع القدرات العسكرية وتطوير إمكانات العمل المشترك بين أفرع القوات المسلحة مع استمرار أهمية التدريب والصيانة والتأهيل ورفع الكفاءة القتالية للعناصر البشرية
وتبقى القوة الحقيقية لأي سلاح في كفاءة من يشغله وحسن توظيف إمكاناته ضمن استراتيجية دفاعية واضحة تستهدف حماية الدولة وصون مصالحها والحفاظ على أمنها القومي
تحيا مصر وتحيا قواتها المسلحة ويبقى أمن الوطن وسلامة أراضيه ومقدراته مسؤولية وطنية تتطلب الوعي والعمل والتطوير المستمر
زر الذهاب إلى الأعلى