مؤتمر جامعة عين شمس الدولي الرابع عشر يناقش ” دور الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم والأخلاق من أجل تحقيق التنمية المستدامة

ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس بعنوان: ” الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية …نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام” برعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي و الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس و رئيس المؤتمر والأستاذة الدكتورة أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث والرئيس التنفيذي للمؤتمر .
أدارت أ.د. هبة شاهين عميدة كلية الإعلام جلسة بعنوان “دور الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم والأخلاق من أجل تحقيق التنمية المستدامة ” بمشاركة نخبة من القامات المتميزة من صانعى القرار ورؤساء المؤسسات الاعلامية: المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسى، والأستاذة ثريا البدوي رئيسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب والأستاذة الدكتورة هويدا مصطفى، نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والكاتب الصحفي الأستاذ ماجد منير، رئيس تحرير جريدة الأهرام و الكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار و د.حازم ابو السعود رئيس أكاديمية ماسبيرو والمهندس حسام صالح، الرئيس التنفيذى للأعمال بالشركة المتحدة للخدمات
الإعلامية .
واستهلت أ.د هبة شاهين الجلسة مؤكدة دور الإعلام كشريك فاعل في دعم رؤية مصر 2030، لتحقيق التنمية المستدامة من خلال حملات موجَّهة، ومحتوى تنموي جاذب، مضيفة اهمية الاستخدام الفعّال لمنصات التواصل الاجتماعي. كما استعرضت أبرز تحديات التحول الرقمي، بما في ذلك تهديدات الأمن السيبراني، وانتشار الأخبار الزائفة، والفجوة الرقمية، إلى جانب مناقشة استراتيجيات مواجهة المعلومات المضللة وحماية أجندة التنمية الوطنية في مصر .
وأكدت الأستاذة ثريا البدوي أن الجامعة لم تعد مجرد مؤسسة تعليمية، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في التنمية من خلال مخرجاتها التطبيقية وتعدد تخصصاتها، في حين يتحمل الإعلام مسؤولية كبيرة في تعزيز الأمن القومي وترسيخ القيم الإيجابية. كما أكدت أهمية تبني مفهوم “مصلحة المواطن ” في الخطاب الإعلامي، بحيث يصبح المواطن محور الرسالة الإعلامية، مع ضرورة صياغة سياسات إعلامية تقوم على تحقيق مصلحة المواطن وإتاحة تنوع الرؤى، بما يعزز من الاستقرار ويدعم جهود التنمية المستدامة .
واوضحت المهندسة غادة لبيب أن الإعلام الرقمي ركيزة لدعم التنمية الوطنية واكدت ضرورة تعزيز الوعى الرقمى للمواطنين للاستفادة من الخدمات الرقمية التى توفرها الدولة عبر منصة “مصر الرقمية” في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز جودة الحياة، مؤكدة أهمية التكامل بين الإعلام والتكنولوجيا الرقمية باعتبارهما عنصرين لا ينفصلان في بناء وعي المواطن ومواجهة التحديات المعاصرة، وعلى رأسها انتشار الشائعات والأخبار غير الموثوقة .
وفي هذا السياق، تواصل الدولة تنفيذ منهجية شاملة لخدمة المواطن عبر منصة “مصر الرقمية”، التي تقدم نحو 210 خدمة حكومية تمس الحياة اليومية، في إطار نهج يهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات وتحقيق رضا المواطن. إلا أن ضعف الوعي ببعض هذه الخدمات يعوق الاستفادة الكاملة من الخدمات الرقمية ما يبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود التوعوية للوصول إلى ملايين المواطنين، خاصة في المبادرات القومية .
واوضحت الدكتورة هويدا مصطفى أن هيئة الاستعلامات باعتبارها جهة تابعة لرئاسة الجمهورية، تضطلع بدور تنسيقي وتكاملي مع مختلف المؤسسات الإعلامية والوزارات والقطاع الخاص ومنصات التواصل الاجتماعي وأشارت إلى ضرورة وضع أجندة وطنية متكاملة تستهدف بناء وعي المواطن، تقوم على تكامل الأدوار بين الإعلام التقليدي والرقمي، مع توحيد المفاهيم والمصطلحات الإعلامية الحديثة، خاصة في ظل الانتشار الواسع لما يُعرف بـ”إعلام المواطن” .
كما أكدت على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية في العمل الصحفي، موضحة أن استخدام الهواتف المحمولة كأدوات للنشر لا يُغني عن الالتزام بأخلاقيات وقواعد الصحافة، داعيًا إلى استثمار المنصات الرقمية في إنتاج محتوى هادف يعزز القيم الإيجابية ونشر صورة إيجابية صادقة عن مصر فى الاعلام الخارجي الدولى .
كما أكد الكاتب الصحفي ماجد منير، أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الإعلامية الوطنية في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة المعلومات المغلوطة، مشددًا على أن المصداقية والتناول المهني العميق يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة سيل الشائعات المتزايد في العصر الرقمي .
وأوضح أن المؤسسات الصحفية العريقة، وعلى رأسها الأهرام التي يمتد تاريخها لأكثر من 150 عامًا، تمتلك رصيدًا من الثقة والخبرة يمكنها من التصدي الفعال لمحاولات التضليل، لافتًا إلى أن التعامل السريع مع الشائعات دون تحليل معمق لا يحقق التأثير المطلوب و أن مواجهة المعلومات المغلوطة لم تعد مسؤولية وسيلة إعلامية واحدة، بل تتطلب تكاملًا بين مختلف الوسائط، بما يشمل الصحف القومية والقنوات الفضائية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، لضمان وصول الرسالة الصحيحة بشكل متكامل ومؤثر .
وأكد الدكتور أسامة السعيد أهمية تطور الاعلام من الإعلام التقليدي إلى الإعلام التفاعلي، من خلال توظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتحليلات الرأي العام، بما يسهم في تحسين الوصول إلى الجمهور وتعزيز التأثير الإيجابي للمحتوى الإعلامي.
وأكد أن الإعلام الحديث لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، بل أصبح شريكًا فاعلًا في عملية التنمية، خاصة مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي وتطور وسائل الاتصال، الأمر الذي يستلزم التعاون مع خبراء الاتصالات والتحول الرقمي لإنتاج محتوى إعلامي أكثر وعيًا وفاعلية، وابرزضرورة انسنة المحتوى الإعلامي لخدمة بناء الوعى وتحقيق التنمية .
كما لفت الدكتور حازم ابو السعود إلى الدور المتنامي لأكاديمية ماسبيرو في تطوير الكوادر الإعلامية، عبر برامج تدريبية متخصصة تستهدف الشباب، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، مع التركيز على الفئات العمرية الصغيرة لبناء وعي مبكر واوضح اهمية إنشاء مرصد رقمي للوعي القومي لرصد اتجاهات الرأي العام بشكل لحظي، وتفعيل الشراكات بين المؤسسات الإعلامية والتقنية، إلى جانب إجراء دراسات متخصصة لفهم سلوك الجمهور وتطوير أدوات التأثير الإعلامي، بما يواكب التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية.
فى ختام الجلسة النقاشية كرمت الأستاذة الدكتورة أماني كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث والأستاذة الدكتورة هبة شاهين عميدة كلية الإعلام السادة الخبراء المشاركين فى الجلسة.








