صعود عاصم منير يربك حسابات إسرائيل ويغير موازين المنطقة

بات قائد الجيش الباكستانى عاصم منير رقما صعبا فى معادلات الشرق الأوسط وسط تصاعد القلق الإسرائيلى من تنامى دوره السياسى والعسكرى خاصة بعد تحوله إلى أحد أبرز حاملى أسرار المفاوضات غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران واطلاعه على كثير من الملفات الحساسة المرتبطة بمستقبل المنطقة.
ويتمتع منير بثقة كبيرة داخل الإدارة الأمريكية حيث أشارت تقارير دولية إلى مكانته المتقدمة فى دوائر صنع القرار بواشنطن كما وصفه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأنه من أكثر الشخصيات دراية بالملف الإيرانى وهو ما عزز حضوره فى المشهد الإقليمى والدولى بصورة لافتة.
هذا التقارب لم يكن محل ترحيب إسرائيلى إذ ترى تل أبيب أن تنامى النفوذ الباكستانى فى هذا الملف يحد من قدرتها على فرض شروطها المتعلقة بأى تفاهمات محتملة مع إيران خاصة فى ظل إدراكها أن المبالغة في المطالب قد تعرقل الوصول إلى أى اتفاق.
وتصاعد التوتر بين باكستان وإسرائيل عقب الهدنة التى نجحت الوساطة الباكستانية فى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران حيث شهدت المرحلة التالية خلافا واضحا بشأن نطاق الاتفاق بعد التحركات الإسرائيلية تجاه لبنان بينما سارعت إسلام آباد إلى نفى المزاعم الإسرائيلية مؤكدة أن لبنان كان جزءا أصيلا من بنود التهدئة المعلنة.
ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن بروز باكستان كوسيط إقليمى يمثل تطورا مقلقا خاصة باعتبارها قوة نووية إسلامية تملك تأثيرا متناميا فى الملفات الحساسة القريبة من المجال الاستراتيجى الإسرائيلى.
فى المقابل ينظر عاصم منير إلى التحركات الإسرائيلية باعتبارها مستفيدة من استمرار الانقسامات والصراعات داخل المنطقة ويرى أن أى مساع جادة لاحتواء الأزمات وتقريب وجهات النظر تمثل تهديدا مباشرا للحسابات الإسرائيلية التى تعتمد على بقاء التوتر كوسيلة لتعزيز النفوذ وإعادة رسم موازين القوى.








