رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي iuesr.com يوضح مدى أهمية الذكاء الاصطناعي لسوق العمل ومن سيخسر وظيفته؟

اشار د محمد عبد الفتاح مصطفى رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي iuesr.com انه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح قوة رئيسية تعيد تشكيل سوق العمل العالمي. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه الثورة التكنولوجية تمثل تحولًا جذريًا يفوق في تأثيره ما أحدثته الثورة الصناعية، حيث لم يعد التأثير مقتصرًا على الوظائف البسيطة، بل امتد ليشمل المهن المتوسطة والعالية المهارة أيضًا
ويشير الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفي، إلى أن “الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية، ومن لا يواكب هذا التحول سيخرج تدريجيًا من سوق العمل”.
من سيخسر وظيفته؟
تشير الدراسات الحديثة إلى أن نسبة كبيرة من الوظائف معرضة للتأثر، حيث يُقدّر أن نحو ربع الوظائف عالميًا مهدد بدرجات مختلفة من الأتمتة، كما أن 60% من المهن تحتوي على مهام يمكن استبدالها جزئيًا بالذكاء الاصطناعي
كما تم بالفعل فقدان عشرات الآلاف من الوظائف بسبب الاعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة
ويؤكد رئيس الاتحاد أن الخطر لا يكمن في اختفاء الوظائف بالكامل، بل في اختفاء “جزء كبير من المهام” داخل الوظيفة، مما يقلل الحاجة إلى عدد كبير من الموظفين.
المهن المهددة
وأوضح مصطفى انه بناء علي التقرير الخاص بذلك فأن الوظائف الأكثر عرضة للاختفاء هي تلك التي تعتمد على التكرار أو القواعد الثابتة، ومن أبرزها:
إدخال البيانات والأعمال المكتبية الروتينية
خدمة العملاء التقليدية (الكول سنتر)
المحاسبة البسيطة والعمليات المالية التقليدية
كتابة المحتوى التقليدي غير الإبداعي
إدارة صفحات التواصل الاجتماعي بشكل تقليدي
بعض الأعمال القانونية مثل مراجعة العقود
حيث أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ هذه المهام بسرعة ودقة أعلى، وبتكلفة أقل بكثير.
فرص جديدة
ورغم هذه التحديات، فإن الصورة ليست سلبية بالكامل، بل تشير التقارير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيخلق ملايين الوظائف الجديدة، حيث يُتوقع ظهور نحو 170 مليون وظيفة مقابل اختفاء 92 مليون وظيفة بحلول عام 2030
ومن أبرز الوظائف المستقبلية:
متخصصو الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة
محللو البيانات والبيانات الضخمة
خبراء الأمن السيبراني
مطورو التطبيقات الذكية
مدربو أنظمة الذكاء الاصطناعي (AI Trainers)
وظائف تجمع بين التكنولوجيا والإبداع مثل التسويق الرقمي المتقدم
كما أن هناك طلبًا متزايدًا على المهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا، وهو ما يعيد تشكيل مفهوم “الموظف المثالي” في العصر الحديث.
وشدد رئيس الاتحاد على أن التحدي الحقيقي ليس في الذكاء الاصطناعي نفسه، بل في مدى استعداد الأفراد والمؤسسات للتكيف معه.
فالمعادلة أصبحت واضحة:
من يعتمد على المهام الروتينية = في خطر
من يطور مهاراته الرقمية والإبداعية = في أمان وفرص أكبر
وفي النهاية، لن يكون الذكاء الاصطناعي هو من “يسرق الوظائف”، بل الأشخاص الذين يتقنون استخدامه هم من سيحلون محل الآخرين وفي النهايه دعي د محمد عبد الفتاح الشباب بالنظر إلى احتياجات سوق العمل في المستقبل وتوجيه اهدافهم اليها وتنمية مهاراتهم فيها والبعد عن سارقي الوقت من وسائل التواصل الاجتماعي








