محافظات

الزيتون يُزهر وطنًا في سوهاج… ورسائل التحرير تُغرس في الأرض قبل الكلمات

حجم الخط:

لم تكن زراعة أشجار الزيتون في رحاب جامعة سوهاج مجرد فعالية احتفالية عابرة بل مشهدًا رمزيًا مكتمل الدلالة حيث امتزجت الذاكرة الوطنية بالفعل التنموي وتحولت ذكرى عيد تحرير سيناء من مناسبة تُروى إلى قيمة تُغرس في الأرض

في هذا المشهد تقدم طارق راشد محافظ سوهاج وحسان النعماني رئيس الجامعة ومحمود خلفيه مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية ومحمد قبطان رئيس مجلس أمناء مؤسسة هنجملها صفوف الحضور ليؤكدوا أن الاحتفال الحقيقي لا يُقاس بالكلمات بل بما يُترك في الأرض من أثر وما يُزرع في الوعي من معنى
الزيتون هنا لم يكن شجرة فقط بل خطابًا صامتًا يحمل دلالات السلام والصمود والاستمرارية كأن كل غرسة تقول إن الأرض التي تحررت بالدم تُصان بالعمل وأن معركة البناء لا تقل قداسة عن معركة التحرير
محافظ سوهاج وضع المعنى في إطاره الأوسع حين ربط بين هذه المبادرة وبين بناء وعي بيئي جديد لا ينفصل عن الانتماء الوطني مؤكدًا أن الدولة لا تحتفل بالماضي بقدر ما تستثمره في صناعة المستقبل بينما ذهب رئيس الجامعة إلى جوهر الفكرة حين جعل من الغرس فعلًا تربويًا قبل أن يكون نشاطًا احتفاليًا ليضع الطلاب في قلب معادلة الوعي والمسؤولية
أما البعد العملي فجاء واضحًا في حديث مؤسسة هنجملها التي لم تكتفِ بالدعم الرمزي بل دفعت بالفعل إلى الأرض عبر آلاف الأشجار ومشروع مشتل ضخم يرسخ لفكرة أن البيئة ليست شعارًا بل مشروعًا ممتدًا يعاد إنتاجه يوميًا
هكذا تتحول المناسبات الوطنية من طقوس موسمية إلى منصات للفعل الحقيقي ومن ذاكرة محفوظة في الكتب إلى واقع يُكتب في التراب ويكبر مع كل شجرة
في سوهاج لم يُحتفل بالتحرير فقط بل جرى ترجمته إلى فعل حي يؤكد أن الأوطان لا تُصان بالشعارات بل بما يُزرع فيها من حياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى