بين لدغة العقرب وطريق المستشفى.. أهالي السمطا يطالبون بإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان

مع كل صيف يشتد حره وتلامس درجات الحرارة مستويات غير مسبوقة يعود خطر العقارب ليطرق أبواب القرى من جديد حاملاً معه تهديدًا لا يستهان به. وفي قرية السمطا يتجدد السؤال الذي ينتظر إجابة عملية قبل أن تقع المأساة: أين مصل العقرب؟
ففي لحظة واحدة قد يتحول طفل يلهو أمام منزله أو مزارع يعمل في أرضه إلى حالة طارئة تحتاج إلى تدخل طبي عاجل. وعندها لا يكون الحديث عن إجراءات أو مسافات أو تحويلات طبية بل عن سباق حقيقي مع الزمن قد تحدد نتيجته حياة إنسان أو فقدانه.
السمطا ليست بعيدة عن الخطر لكنها قد تكون بعيدة عن المصل. وهنا تكمن المشكلة. فحين يضطر المصاب إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن جرعة علاج قد تنقذ حياته يصبح من حق الأهالي أن يتساءلوا: لماذا لا يكون المصل متاحًا داخل القرية أو في أقرب نقطة صحية إليها؟
لا أحد يطلب مستشفى تخصصيًا ولا إمكانيات استثنائية. المطلب أبسط من ذلك بكثير وأهم في الوقت نفسه. المطلب هو توفير مصل قد يكون الفارق بين عودة طفل إلى منزله سالمًا أو تحوله إلى ضحية لتأخر الوصول إلى العلاج.
ومع تزايد احتمالات ظهور العقارب خلال أشهر الصيف يصبح التحرك الاستباقي واجبًا لا يحتمل الانتظار. فالسياسات الصحية الناجحة لا تنتظر وقوع الكارثة ثم تتحرك بعدها بل تستبق الخطر وتغلق أبوابه قبل أن تُفتح.
ومن هنا فإن أهالي السمطا يناشدون معالي وزير الصحة والسكان والسيد وكيل وزارة الصحة بسوهاج بسرعة دراسة توفير مصل العقرب داخل الوحدة الصحية بالقرية أو أي نقطة طبية مؤهلة لضمان سرعة التدخل وإنقاذ الأرواح عند الحاجة.
إن توفير المصل داخل السمطا ليس مطلبًا خدميًا عاديًا بل إجراء وقائي قد يحول دون فقدان أرواح بريئة بسبب عامل الوقت. فحين يكون الخطر حاضرًا يصبح الاستعداد له مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
وفي النهاية تبقى الحقيقة الأهم أن قيمة المنظومة الصحية لا تُقاس فقط بما تقدمه من علاج بعد وقوع الخطر بل بما تنجح في منعه قبل أن يتحول إلى مأساة. والسمطا اليوم لا تطلب أكثر من حقها في الأمان الصحي وحماية أبنائها من خطر معروف يمكن الاستعداد له قبل فوات الأوان.








