عماد رمزى يكتب : الانتصار الحقيقي

في زمن بات فيه الانتصار غاية يسعى إليها الكثيرون.. اختلطت المفاهيم وأصبح البعض يقيس قوته بقدر ما يُلحقه من هزيمة بالآخرين… لا بقدر ما يحفظ به من إنسانيتهم.
فليس كل انتصار يعد فوزًا.. ولا كل خسارة تعد هزيمة…
هناك انتصارات ظاهرها القوة وباطنها الانكسار…
وهناك هزائم نخرج منها منتصرين لاننا اثرنا أن نحافظ على من نحب حتى وإن خسرنا نقاشا أو موقفًا…
لقد علمتنا الحياة أن الكلمة قد تكون أعمق أثرًا من أي فعل وأن الجرح المعنوي لا يشفي بسهولة بل يظل عالقا في الذاكرة ..
إن أعظم درجات النضج الإنساني ليست في أن تنتصر لنفسك على حساب الآخرين بل في أن تنتصر على نفسك لصالح الاخرين ..وان تغلب الرحمة على القسوه..والحب على الكراهية…وان تخرج من خلافاتك دون أن تؤذي مشاعر من تحب..وأن تحفظ الود حتى في لحظات الاختلاف..
فقد نربح مواقف كثيرة.. لكننا إن خسرنا القلوب.
فقد خسرنا كل شيء…!!
وأخيرًا…
الانتصار الحقيقي هو أن تظل إنسانًا.








