فيكِ الجمال

همّي تلاشى في الدجى بسناهُ *** والفلُّ في الأفراحِ ضاع شذاهُ
يا زهرةً نثرتْ عبيرَ حنينِها *** فغدا الأسى يرنو إلى مرساهُلا تندُبي وقتًا مضى بفواجعٍ *** فالعمرُ يبقى والمنى تهواهُ
فالكونُ ملآنٌ قلوبًا عطرةً *** من فَرْطِ نورِكِ أشرقتْ مغناهُ
يا ساميةً زان الجمالُ مقامَها *** ورنا إليكِ الشعرُ في مرساهُ
قد زان حرفُكِ كلَّ دربٍ موحشٍ *** فغدا به الأشواقُ في لقياهُ
لا تحزني إن غابَ عنكِ مودّعٌ *** فلربّما عادَ الذي نسيَاهُ
أنا من ضفافِ النيلِ أكتبُ رفعةً *** في وجهِكِ البدرُ المضيءُ ضياهُ
في حُسنِكِ البدرُ اكتسى بضيائهِ *** والوردُ في كفّ النسيمِ تماه
كم خاضَ شعري في مديحكِ سحرَهُ *** حتى تثنّى للهوى وتناه
ما الشعرُ إلا لؤلؤٌ في بحركِ *** ما كانَ إلّا بعضَ ما أهواهُ
إني نظمتُكِ في القوافي أنجمًا *** كي لا يغيبَ النورُ عن دنياهُ
قد جئتُ أعزفُ من هواكِ قصيدةً *** تشدو القلوبُ بلحنِها وصداهُ
فالعشقُ في عينيكِ معنى خالدٌ *** قدسيةٌ قد جَلّتِ الأفواهُ
ما أنتِ إلّا للمحاسنِ آيةٌ *** يعنو إليها السحرُ في مغناهُ
إن شئتِ كنتِ الطيفَ في أنسامي *** أو كنتِ روحي حينَ ضاقَ مداهُ