"المرأة: ركن المجتمعات وأساس الحضارات"

المرأة هي الأم، الأخت، الزوجة، والابنة، وهي أساس بناء المجتمعات وتقدمها. خصّها الإسلام بمكانة عظيمة، وجعل لها حقوقًا وواجبات تحفظ كرامتها وتصون عزتها. وفي يوم المرأة العالمي، نؤكد على ضرورة احترامها وتقديرها، ليس فقط في هذا اليوم، بل في كل لحظة من حياتنا.
مكانة المرأة في الإسلام
جاء الإسلام ليكرّم المرأة ويمنحها حقوقها بعد أن كانت تعاني من التهميش في الجاهلية. فقد قال الله تعالى:
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: 70)
وهذا التكريم يشمل الرجال والنساء على حد سواء.
كما أكد النبي ﷺ على مكانة المرأة، فقال:
"استوصوا بالنساء خيرًا" (متفق عليه)، مشددًا على حسن معاملتها واحترامها.
دور المرأة في المجتمع
المرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي من تربي النصف الآخر. فهي المدرسة الأولى التي يتخرج منها الأجيال. وقد برزت في مجالات العلم، والعمل، والدعوة، والجهاد، وكانت قدوةً عبر التاريخ، مثل السيدة خديجة -رضي الله عنها- التي كانت سندًا للنبي ﷺ، والسيدة عائشة -رضي الله عنها- التي نقلت لنا الكثير من أحاديثه الشريفة.
حقوق المرأة في الإسلام
الإسلام منح المرأة حقوقًا لم تكن موجودة في الحضارات السابقة، ومنها:
حق التعليم: قال النبي ﷺ: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" (ابن ماجه)، ولم يفرق بين الرجل والمرأة.
حق العمل: شريطة أن يكون في بيئة تحفظ كرامتها وأخلاقها.
حق الميراث: حيث جعل لها نصيبًا عادلًا، كما في قوله تعالى:
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ﴾ (النساء: 7).
كيف نحتفي بالمرأة ونكرمها؟
1. الاحترام والتقدير: التعامل معها بخلق كريم، وعدم التقليل من دورها.
2. توفير الفرص: دعمها في التعليم والعمل بما يناسب طبيعتها.
3. حمايتها من الظلم: سواء كان ظلمًا أسريًا أو اجتماعيًا أو وظيفيًا.
4. الاعتراف بجهودها: سواء كانت أمًا، معلمة، عاملة، أو ربة منزل.
الخاتمة
المرأة شريك أساسي في بناء المجتمع، وتكريمها واحترامها واجب ديني وإنساني. فلنحرص جميعًا على إعطائها حقوقها والاعتراف بدورها العظيم، ليس في يوم واحد فقط، بل في كل يوم من أيام حياتنا.