نجيب ساويرس يرد على منتقدي ملابس الفنانات فى مهرجان الجونة

أثار المهندس نجيب ساويرس جدلاً واسعاً بعد تعليقه على الانتقادات التي طالت ملابس بعض الفنانات خلال فعاليات مهرجان الجونة السينمائي حيث وصف تلك الانتقادات بأنها كلام فارغ أو مبالغ فيه مستخدماً عبارة أثارت بدورها ردود فعل متباينة حين قال إن «جتتنا نحست من الكلام ده».
لكن بعيداً عن حدة التصريحات يبقى من حق الجمهور أن يعبر عن رأيه وأن يناقش ما يراه مناسباً أو غير مناسب لطبيعة المهرجانات الفنية التي تحمل اسم مصر وتمثل جانباً من صورتها الثقافية والفنية أمام العالم.
فمهرجان الجونة السينمائي ليس مجرد مناسبة للسجادة الحمراء والتقاط الصور واستعراض الأزياء وإنما يفترض أن يكون منصة حقيقية لدعم صناعة السينما المصرية واكتشاف المواهب الشابة وتشجيع الإنتاج الجاد وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين.
ومن هنا يبرز تساؤل مهم هل حقق المهرجان الأهداف السينمائية والثقافية التي أُنشئ من أجلها بالقدر المأمول؟ وما حجم انعكاس فعالياته على تطور صناعة السينما المصرية وعودة الإنتاج الفني إلى المكانة التي يتطلع إليها الجمهور؟
لا أحد يعترض على حرية الفنانة في اختيار ملابسها ولا على حق القائمين على المهرجان في تنظيم فعالياتهم وفق رؤيتهم ولكن في المقابل لا يجوز إهدار حق الجمهور في النقد وإبداء الرأي فحرية التعبير ليست امتيازاً لطرف دون آخر.
كما أن انتقاد بعض الإطلالات لا يعني التقليل من قيمة الفنانات أو إنكار تاريخهن الفني وإنما هو نقاش حول طبيعة المظهر العام لمناسبة تحمل اسماً مصرياً وتحظى باهتمام إعلامي واسع.
المهندس نجيب ساويرس يمتلك حق تنظيم المهرجان والتعبير عن وجهة نظره ولكن الجمهور أيضاً يمتلك حق النقد والاعتراض وطرح الأسئلة حول الأولويات والنتائج.
والسؤال الذي يستحق أن يكون محور النقاش هو كيف يمكن أن تتحول المهرجانات السينمائية إلى قوة حقيقية تدعم الفن المصري وتعيد له مكانته وتترك أثراً ملموساً في صناعة السينما بدلاً من أن ينحصر الاهتمام في الجدل السنوي حول الملابس والإطلالات؟
نحن لا نطالب بإلغاء الفن أو مصادرة الحريات وإنما نطالب بأن تكون للمهرجانات رسالة ثقافية وفنية تليق باسم مصر وتاريخها الإبداعى.
فالاختلاف في الرأي لا يفسد للفن قضية واحترام الجمهور يبدأ باحترام حقه في أن يتكلم وينتقد ويسأل.








