شئون دولية

مصر وتركيا تتحركان لوقف التصعيد فى السودان ووقف تدفق الــسلاح للميليــشيات

حجم الخط:

أكد الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج أن ملف السودان حظي بمناقشات موسعة ومعمقة خلال مباحثاته مع نظيره التركى هاكان فيدان مشددًا على استمرار التنسيق والتعاون بين القاهرة وأنقرة لدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار فى السودان.

وقال عبد العاطى خلال مؤتمر صحفى مشترك مع وزير الخارجية التركى إن هناك مجموعة من المبادئ المتفق عليها بين مصر وتركيا بشأن الأزمة السودانية فى مقدمتها وقف إطلاق النـار وإطلاق عملية سياسية سودانية خالصة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.

وشدد وزير الخارجية على رفض أى محاولات للمساواة بين الجيش الوطنى السودانى ومؤسسات الدولة من جهة والميليشيات من جهة أخرى مؤكدا أنه «لا يوجد حل عسكرى فى السودان» وأن الحل يجب أن يكون سياسيا ودبلوماسيا.

 

وأوضح عبد العاطي أن الاتصالات المصرية التركية مستمرة من أجل الدفع نحو إطلاق عملية سياسية شاملة عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى إجراء اتصالات مع مختلف الأطراف السودانية والإقليمية والدولية المعنية بالأزمة إلى جانب استمرار التنسيق مع الأطراف الفاعلة في المنطقة.

 

وأشار إلى أن عمليات تهريب الأســلحة إلى الميلــيشيات داخل السودان تسهم فى استمرار التصعيد وتعقيد الأزمة مؤكدًا أن مصر تواصل بذل كل الجهود الممكنة للحد من تدفق السلاح ودعم المسار السياسى باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء الصراع.

 

وفيما يتعلق بالأوضاع فى قطاع غـــزة أوضح وزير الخارجية أن المباحثات مع الجانب التركى تناولت بشكل معمق أهمية تنفيذ خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خاصة ما يتعلق بالمرحلة الثانية منها.

 

وأشار إلى أن المرحلة الثانية تتضمن تسليم الســلاح وإتمام الانسحاب الإســـرائيلى من قطاع غـــزة مؤكدًا ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة فى الخطة بصورة متوازنة ومتزامنة.

 

وأعرب عبد العاطى عن رفض مصر لأى سياسات أو ممارسات من شأنها عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية لافتًا إلى أن الفصائل الفلســطينية أبدت خطوات إيجابية ومسؤولة فيما يتعلق بحصر الســلاح وتسليمه إلى جانب الانخراط فى الانتخابات والعملية السياسية الفلســطينية.

 

وشدد وزير الخارجية على ضرورة التزام الجانب الإســرائيلى بتنفيذ استحقاقاته وفقًا للخطة، سواء فى المرحلة الأولى التى تشمل ضمان دخول المساعدات الإنسانية بمعدل يصل إلى 600 شاحنة يوميًا وإعادة تأهيل المستشفيات والعيادات أو خلال المرحلة الثانية التى تتطلب تنفيذ الانسحاب الإسـرائيلى بالتوازى مع عملية تسليم الســلاح.

 

وأكد عبد العاطى أن القاهرة تعول على الدور الأمريكى والرئيس ترامب باعتباره صاحب الخطة من أجل دفع جميع الأطراف نحو تنفيذ بنودها مشددًا على أهمية وضع الخطة موضع التنفيذ الفعلى من خلال استمرار الضغط على الجانب الإســـرائيلى للوفاء بالتزاماته خاصة استحقاقات المرحلة الثانية.

زر الذهاب إلى الأعلى