في ضوء المبادرة الإعلامية «اكتشف تميّز كليات ومعاهد جامعة أسيوط»

كلية الزراعة بجامعة أسيوط تبرز تميزها بـ14 قسمًا علميًا و7 برامج دراسية متخصصة تواكب احتياجات سوق العمل
تواصل جامعة أسيوط تنفيذ مبادرتها الإعلامية «اكتشف تميّز كليات ومعاهد جامعة أسيوط»، تحت شعار «اصنع مستقبلك»، تحت رعاية الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، والتي تستهدف تعريف طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور بما تتميز به كليات ومعاهد الجامعة من تخصصات وبرامج أكاديمية، وإمكانات تعليمية وتدريبية، إلى جانب الفرص التي تسهم في تأهيل الطلاب والخريجين لمتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وذلك تحت إشراف الدكتورة رحاب الداخلي، المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والأستاذ غريب زكي، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام.
وفي هذا الإطار، تسلط المبادرة الضوء على كلية الزراعة بجامعة أسيوط، باعتبارها إحدى الكليات الرائدة في مجال التعليم الزراعي والبحث العلمي بصعيد مصر، والتي تمتد جذورها إلى البدايات الأولى لإنشاء الجامعة؛ حيث جاء وضع حجر الأساس لها ضمن سبع كليات هي: العلوم، والهندسة، والزراعة، والطب، والتجارة، والحقوق، والآداب، وذلك مع صدور المرسوم الملكي بقانون رقم 156 لسنة 1949م الخاص بمشروع إنشاء «جامعة محمد علي»، التي أصبحت لاحقًا جامعة أسيوط.
وبدأت الدراسة بكلية الزراعة عام 1959/1960، ومنذ ذلك الحين تواصل الكلية أداء رسالتها في إعداد الكوادر الزراعية المتخصصة، ودعم البحث العلمي، وخدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب تطوير التعليم الزراعي وربطه باحتياجات التنمية وسوق العمل.
وأوضح الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، أن كلية الزراعة تمثل أحد الصروح العلمية والإنتاجية المهمة بالجامعة، لما تمتلكه من تاريخ أكاديمي وبحثي ممتد، وما تقدمه من تخصصات وبرامج ترتبط بقطاع حيوي واستراتيجي، مؤكدًا حرص الجامعة على تطوير منظومة التعليم الزراعي، وتعزيز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي والبحث العلمي، بما يواكب التطورات العلمية ومتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى اهتمام الجامعة بتعزيز الدور المجتمعي لكلية الزراعة والاستفادة من إمكاناتها التعليمية والبحثية والإنتاجية، وفي مقدمتها المزارع والوحدات الإنتاجية، بما يدعم توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عادل محمد، عميد كلية الزراعة، أن الكلية تضم 14 قسمًا علميًا، هي: قسم الأراضي والمياه، وقسم الألبان، وقسم علوم وتكنولوجيا الأغذية، وقسم إنتاج الدواجن، وقسم الإنتاج الحيواني، وقسم الاقتصاد الزراعي، وقسم المجتمع الريفي والإرشاد الزراعي، وقسم المحاصيل، وقسم الوراثة، وقسم أمراض النبات، وقسم وقاية النبات، وقسم الفاكهة، وقسم الخضر، وقسم الزينة.
وتقدم الكلية 7 برامج دراسية متخصصة للطلاب، يبدأ التخصص بها بعد المستوى الثاني، وتشمل: برنامج الإنتاج النباتي، وبرنامج الإنتاج الحيواني، وبرنامج علوم الأغذية، وبرنامج وقاية النبات، وبرنامج الأراضي والمياه، وبرنامج التكنولوجيا الحيوية الزراعية، وبرنامج العلوم الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الدكتور عادل تمام، وكيل كلية الزراعة لشئون التعليم والطلاب، أن منظومة الدراسة تتيح للطلاب مسارات تخصصية أكثر دقة بعد المستوى الثالث، بما يساعدهم على التعمق في المجالات التي تتناسب مع اهتماماتهم واحتياجات سوق العمل.
ففي برنامج علوم الأغذية، يختار الطالب بين تخصص الألبان أو علوم الأغذية، بينما يتيح برنامج الإنتاج الحيواني الاختيار بين الإنتاج الحيواني أو الدواجن، ويتيح برنامج الإنتاج النباتي التخصص في المحاصيل أو البساتين.
كما يتيح برنامج العلوم الاقتصادية والاجتماعية التخصص في الاقتصاد الزراعي أو المجتمع الريفي والإرشاد الزراعي، في حين لا يتضمن برنامج التكنولوجيا الحيوية تخصصات فرعية، ويواصل الطالب مساره التخصصي في برنامج الأراضي والمياه.
وفي برنامج وقاية النبات، يمكن للطالب التخصص في وقاية النبات أو أمراض النبات، إلى جانب برنامج الهندسة الزراعية، الذي يكون القبول به من طلاب شعبة علمي رياضة، بما يوسع من الخيارات التعليمية أمام الطلاب، ويربط التعليم الزراعي بالمجالات الهندسية والتكنولوجية الحديثة.
وتستند كلية الزراعة في دعم منظومتها التعليمية والبحثية إلى مجموعة من المزارع والوحدات الإنتاجية التي تمثل أحد أهم أذرع الجامعة في الربط بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، حيث تعمل هذه المزارع كوحدات تعليمية وبحثية وإنتاجية، وتوفر بيئة تدريبية تساعد على إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات التطبيقية اللازمة للتعامل مع متطلبات سوق العمل الزراعي والحيواني.
وتؤدي مزارع كلية الزراعة دورًا مهمًا في خدمة المجتمع، من خلال توفير منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة، والحفاظ على السلالات الحيوانية ذات القيمة الوراثية، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل وزيادة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يسهم في دعم الموارد الذاتية للجامعة وتقديم خدمات مباشرة للمجتمع المحلي.
وتضم منظومة المزارع قطاعات إنتاجية وبحثية متكاملة تشمل مزارع إنتاج الدواجن، وقطاعات الإنتاج الحيواني، ووحدات الأعلاف، والمجازر، ووحدات إنتاج الأسماك، بما يوفر بيئة تطبيقية تخدم العملية التعليمية ورسائل الدراسات العليا والأبحاث العلمية وأبحاث الترقيات، فضلًا عن دعم الموارد الذاتية للجامعة.
وتضم مزارع الدواجن عنابر لتسمين الدواجن، ومجزرًا مجهزًا، وثلاجات للتجميد، إلى جانب عنابر لتربية سلالات دجاج متميزة، من بينها الشركسي والدندراوي والفيومي، فضلًا عن تربية الأرانب والسمان والبط والأوز والرومي والحمام، وقطاع النعام الذي يمثل أحد القطاعات المتميزة في منظومة الإنتاج بكلية الزراعة.
كما توفر المزرعة منتجاتها من اللحوم والبيض من خلال منافذ البيع بالكلية، إلى جانب إتاحة بعض السلالات الوراثية المتميزة لصغار المربين في المجتمع الأسيوطي، بما يعزز دور الجامعة في نقل الخبرات والإمكانات العلمية والإنتاجية إلى المجتمع.
وتضم مزارع الإنتاج الحيواني قطاعين رئيسيين؛ أحدهما بحثي يختص بتوفير الحيوانات اللازمة للأبحاث العلمية ورسائل الدراسات العليا، والآخر إنتاجي يستهدف توفير منتجات الألبان واللحوم للمجتمع الجامعي بأسعار مناسبة، مع تنفيذ عمليات الذبح والتعبئة داخل المزرعة وفق الاشتراطات الصحية.
كما تحتوي المزارع على محلب آلي حديث يُستخدم في تدريب الطلاب على التقنيات الحديثة في إدارة مزارع الإنتاج الحيواني، بما يعزز الجانب التطبيقي في العملية التعليمية، إلى جانب مجزر مجهز لذبح عجول التسمين، يخدم منفذ البيع بالكلية ويؤدي دورًا مجتمعيًا مهمًا، خاصة خلال مواسم الأعياد.
وتواصل كلية الزراعة بجامعة أسيوط جهودها لتطوير منظومتها التعليمية والبحثية والإنتاجية، وتعزيز حضورها في مجالات التعليم الزراعي والبحث العلمي على المستويات القومية والإقليمية والدولية، من خلال تطوير أقسامها وبرامجها، ودعم التدريب العملي، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات والهيئات العلمية، وتوظيف البحث العلمي في خدمة قضايا التنمية الزراعية والبيئية.
وتعكس منظومة الأقسام العلمية والبرامج الدراسية المتخصصة، إلى جانب المزارع والوحدات الإنتاجية والبحثية، توجه جامعة أسيوط نحو تقديم تعليم زراعي متكامل يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي والبحث العلمي وخدمة المجتمع، بما يتيح للطلاب مسارات تعليمية ومهنية متنوعة، ويعزز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل، ويدعم دور الجامعة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وخدمة المجتمع المحلي والإقليمي.








