البحر الأحمر يشـتعل.. صــراع النفوذ يمتد من اليمن إلى القرن الأفريقى

الحــروب تشتعل من أجل المصالح الاقتصادية والنفوذ الجيوسياسى وما يتم خلال الحـرب الإيرانية وأزمة اليمن ليس ببعيد عن عمق القارة الأفريقية والحـروب فى السودان والصومال وأخيرا الحــرب داخل إثيوبيا ومشروعها للنفوذ بالبحر الأحمر
فالبحر الأحمر يتحكم فى سلع إستراتيجية للعالم ويشرف على دول نافذة ومحورية ويستخدم لشريان نقل الطاقة والمنتجات بين الشرق الأوسط وأفريقيا و أوروبا والصين وروسيا.. وطبيعي مع وجود تحضيرات لاستخدام الجماعات الوظيفية الإرهابية كما يحدث فى الصومال منذ سنوات أن تتحول الحـرب بالوكالة لتحالفات متناقضة بين ميلشــيات تتعامل وفق ما تحصل عليه مادياً.
عشان كده ظهر تقرير أمريكى صادم عن احتمالية تعاون بين الحــوثيين باليمن وحركة الشباب الإرهــابية فى الصومال.. حيث كشف التقرير عن زيادة التقارب بين جماعة الحــوثى وحركة الشباب فى الصومال وما يعنيه ذلك من تداعيات مهددة للاستقرار الإقليمى والممرات التجارية البحرية فى عمق البحر الأحمر.
وسبق أن تحالف النفوذ الإيرانى مع حـماس والجهاد كما تحالفوا مع النظام السورى السابق العلوى وبالطبع تحالفوا مع شيعة كل من لبنان والعراق وحـوثيين اليمن كمان..
لكن الخطوة الجديدة فى البحر الأحمر تدعم علاقات أقوى مما نظن بين الحــوثيين كوكيل إيرانى وبين حركة الشباب الصومالية المهددة للدولة الصومالية وللقرن الأفريقى بشكل عام حيث كشف خبراء أمنيون وعسكريون أن الحـوثيين باعوا أسلـحة لـحركة الشباب ودربوا مئات من عناصرها على إستخدام الطائرات المـسيرة والمواد المتفــجرة إلى جانب رحلات متكررة إلى مناطق تسيطر عليها الحركة جنوب الصومال.
كمان سبق أن تم التعاون بين الحــوثيين وحركة الشباب من خلال أعمال التجارة والتهريب والأنشطة المعتادة لميلشـيات الإرهــاب وبعدها توسعت العلاقات منذ عام 2024 لتشمل نقل الأسلحة والتدريب المشترك وبحث سبل زيادة الضغط على باب المندب!
التقرير الأمريكى الجديد كشف أن التعاون بين الحـوثيين والشباب قد يوسع القدرات القتالية لـحركة الشباب ويمنح الحـوثيين مجالاً أكبر لتعطيل الممرات البحرية فى البحر الأحمر وغرب المحيط الهندى بما قد ينعكس على التجارة العالمية وتدفقات النفط والملاحة.
بالإضافة إلى تخوفات أمنية من أن التعاون بين الحـوثيين والشباب يمكن أن يتطور لانتقال الخبرات المتعلقة بالصـواريخ متوسطة المدى والقوارب المسيرة من إيران ووكيلها الحـوثى إلى حركة الشباب بما قد يوسع نطاق التهديد من البحر الأحمر وخليج عدن إلى غرب المحيط الهندى..ويهدد الأمن الإقليمي والدولي بشكل أكبر على مدى طويل وبقدرات أعلى من السابق.
وده اللى قالته القيادة الأميركية فى أفريقيا عن تـهديد تصعيدي ومثير للقلق الشديد للاستقرار الإقليمى إذا لم يتم التصدى لهذة العلاقة خاصة فى ظل عدم استقرار الصومال واستمرار مشكلاتها الأمنية وانتشار نشاط الإرهاب والقرصنة داخل البلاد.
من ناحية تاني كشفت مصادر عسكرية صومالية عن جاهزية القوات المصرية للانضمام لقوات حفظ السلام فى الصومال وبدورها تعمل مصر على التواجد بقدرات أكبر لحماية أمن الصومال والمساهمة فى استقرار القرن الأفريقى وحماية البحر الأحمر بشكل عام.








