تعليم

ختام مسك.. الأزهر يختتم قراءة كتابي «الترمذي»

حجم الخط:
في احتفالية إيمانية وعلمية مهيبة عكست عمق الرسالة الحضارية والعلمية للأزهر الشريف، احتضن الجامع الأزهر حفل ختام مجالس قراءة وإقراء كتابي الإمام الحافظ أبي عيسى الترمذي: «الجامع الكبير» (سنن الترمذي) و«الشمائل المحمدية»، وذلك بحضور جمع غفير من كبار علماء الأزهر الشريف، وأعضاء هيئة التدريس، وشيوخ المقارئ، وجمهور غفير من طلاب العلم والباحثين من مختلف جنسيات العالم الإسلامي.
وجاء هذا المجلس العلمي الحافل امتداداً للتقاليد الأسبوعية واليومية التي يحييها الجامع الأزهر في قراءة أمهات كتب السنة النبوية المطهرة بالترتيب والإسناد المتصل إلى أصحابها، في إطار إحياء المنهج الأزهري الأصيل قائمًا على التلقي المباشر والرواية المسندة.
دلالات علمية ورسالة أزهرية
وأكد العلماء المشاركون في الحفل أن ختم هذين الكتابين العظيمين يمثل محطة علمية بالغة الأهمية؛ نظراً لما يتمتع به كتاب «الجامع الكبير» من مكانة بين الكتب الستة؛ حيث جمع بين الحديث والفقه والعلل وبيان مذاهب الصحابة والتابعين، فيما يمثل كتاب «الشمائل المحمدية» السفر الأعظم في بيان صفات النبي – صلى الله عليه وسلم – الأخلاقية والخلْقية.
وأشار الشيوخ خلال كلماتهم إلى أن مجالس الحديث بالأزهر الشريف ليست مجرد سرد للنصوص، بل هي مجالس تزكية وتأصيل وتحقيق، تهدف إلى إشاعة نور السنة النبوية، وغرس محبة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – في القلوب، وضبط الفهم الصحيح للنصوص بعيداً عن الغلو والتحريف.
إجازات متصلة وحضور جماهيري غفير
واختُتم الحفل بقراءة الأحاديث الأخيرة من المجلدين، ومنح إجازات بالسند المتصل للحاضرين والمواظبين على الحضور طوال فترة القراءة، في أجواء من الخشوع والبهجة العلمية التي شَهِدت ثناءً واسعاً من المشاركين على الدعم المستمر من الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف للتوسع في هذه المجالس العلمية العامة.
ويواصل الجامع الأزهر عقد هذه المجالس العلمية ضمن أروقته المتعددة، تأكيداً لدوره التاريخي كقلعة للعلوم الشرعية وراعيًا للتراث الإسلامي الأصيل
زر الذهاب إلى الأعلى