شئون دولية

بريطانيا ترفع جاهزيتها الوطنية بخطة شاملة لمواجهة الأزمات والتهديدات الإلكترونية

حجم الخط:

في إطار استعدادات واسعة لمواجهة التحديات الأمنية المرتقبة تستعد الحكومة البريطانية لإطلاق حملة وطنية تدعو المواطنين إلى الاحتفاظ بمخزون من الغذاء والمياه والأدوية والمستلزمات الأساسية ضمن خطة تهدف إلى تعزيز جاهزية المجتمع للتعامل مع حالات الطوارئ في ظل تصاعد المخاوف من الهجمات الإلكترونية والتهديدات الأمنية المحتملة

 

وتعكس هذه الخطوة تحولاً في استراتيجية لندن التي أصبحت تنظر إلى الهجمات السيبرانية باعتبارها أحد أخطر التهديدات التي قد تسبق أي تصعيد عسكري أو أمني وهو ما دفع الحكومة إلى إعداد برنامج متكامل لرفع مستوى الاستعداد على مستوى الأفراد والمؤسسات

 

وتتضمن الحملة التي سيتم إطلاقها خلال الأشهر المقبلة إرشادات واضحة للأسر حول كيفية الاستعداد للأزمات من خلال توفير الاحتياجات الأساسية التي تكفي لفترات الطوارئ كما تشمل توجيهات للمدارس والكليات لتدريب الطلاب على التصرف في الظروف الاستثنائية بما يعزز من جاهزية المجتمع لمواجهة أي تطورات مفاجئة

 

وتخطط الحكومة كذلك لتنفيذ تدريبات وطنية خلال العام المقبل تحاكي تعرض البلاد لهجوم هجين يجمع بين الهجمات الإلكترونية والضغوط الأمنية بمشاركة مئات العاملين في مؤسسات الدولة بهدف اختبار قدرة الأجهزة الحكومية على إدارة الأزمات والاستجابة السريعة لمختلف السيناريوهات

 

وتأتي هذه الإجراءات بعد تحذيرات رسمية أشارت إلى تزايد محاولات التجسس والهجمات الإلكترونية التي تستهدف المملكة المتحدة بصورة يومية وفق ما ورد في مراجعة الدفاع الاستراتيجية البريطانية والتي اعتبرت روسيا وإيران من أبرز مصادر تلك التهديدات

 

وكان رئيس الوزراء كير ستارمر قد حذر في وقت سابق من أن أجهزة الاستخبارات الغربية ترجح احتمال تعرض إحدى دول حلف شمال الأطلسي لهجوم روسي خلال السنوات الأربع المقبلة الأمر الذي دفع الحكومة إلى تسريع خططها لتعزيز الاستعداد الوطني

 

وتستند بريطانيا في هذه الخطوات إلى تجارب عدد من الدول الأوروبية التي سبقتها في إعداد مواطنيها لمواجهة الأزمات حيث أوصت السويد الأسر بتخزين الغذاء والمياه والملابس الدافئة بينما دعت النرويج إلى الاحتفاظ بالأدوية الأساسية بما فيها أقراص اليود وشجعت ألمانيا السكان على تجهيز الأقبية لتكون ملاجئ عند الضرورة

زر الذهاب إلى الأعلى