انقلاب سيارة في ترعة الإبراهيمية ينهي حياة الطبيبتين البيطريتين أميرة أحمد الكومي وولاء عاشور ببني سويف

شهدت محافظة بني سويف فاجعة هزّت قلوب الجميع، بعدما تحولت لحظات الفرح بالتكريم إلى مأساة موجعة، راح ضحيتها الطبيبتان البيطريتان الدكتورة أميرة أحمد الكومي والدكتورة ولاء عاشور، اللتان لقيتا مصرعهما إثر انقلاب السيارة التي كانتا تستقلانها في ترعة الإبراهيمية عند قرية الزيتون التابعة لمركز ناصر.
قبل ساعات قليلة من الحادث، كانت الصديقتان تقفان جنبًا إلى جنب على منصة التكريم، تتلقيان شهادات التقدير من نقابة الأطباء البيطريين، احتفاءً بما قدمتاه من سنوات من الإخلاص والعطاء في خدمة المهنة والمجتمع. كانت الابتسامة تملأ وجهيهما، ولم يكن أحد يتوقع أن تكون تلك الصور آخر ما يوثق لحظات الفرح في حياتهما.
لكن الطريق الذي بدأ بالاحتفاء بالنجاح انتهى بفاجعة أبكت زملاءهما ومحبيهما، بعدما انقلبت السيارة في مياه ترعة الإبراهيمية، ليرحل الصديقتان معًا، كما عاشتا سنوات طويلة من الزمالة والعمل والوفاء.

وسادت حالة من الحزن العميق بين العاملين بمديرية الطب البيطري ببني سويف، خاصة بمدينة الواسطى، حيث عرف الجميع الفقيدتين بحسن الخلق، والإخلاص في أداء رسالتهما، والتفاني في خدمة المواطنين، لتتحول صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء امتلأ بالدعوات والكلمات التي تستحضر سيرتهما الطيبة.
وتقدم الدكتور أحمد الجبالي، مدير عام مديرية الطب البيطري ببني سويف، وجميع العاملين بالمديرية، والدكتور خالد شقير، نقيب الأطباء البيطريين، بخالص العزاء والمواساة في وفاة الفقيدتين، كما تقدم الدكتور أحمد فرحات، مدير عام الإدارة البيطرية بمركز الواسطى، والدكتور أحمد حسن بغدادي، وجميع مديري الإدارات والوحدات البيطرية والعاملين بالوحدة البيطرية بالميمون، بأصدق مشاعر الحزن، داعين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدتين بواسع رحمته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يلهم أسرتيهما ومحبيهما الصبر والسلوان.
ورغم أن رحلة الحياة توقفت في لحظة مؤلمة، فإن ما تركته الطبيبتان من سيرة عطرة، وذكر طيب، ومحبة في قلوب كل من عرفهما، سيظل شاهدًا على سنوات من العطاء والوفاء. وستبقى صورتهما وهما تتلقيان التكريم قبل ساعات من وفاتهما من أكثر المشاهد تأثيرًا، لتؤكد أن الإنسان قد يرحل، لكن أثره الطيب لا يغيب.
إنا لله وإنا إليه راجعون.








