
أصبحت كرة القدم لغةً عالمية تجمع الشعوب، ومن الطريف أن يحمل أحد أندية جنوب السودان اسم “اطلع بره”، وهو اسم يراه البعض معبرًا عن حالة من الجدل الدائر في مصر بشأن ملف اللاجئين السودانيين.
شهدت مصر خلال السنوات الماضية استقبال أعداد كبيرة من السودانيين الفارين من الحرب، ووفرت لهم ملاذًا آمنًا وخدمات متنوعة رغم ما تواجهه من تحديات اقتصادية وضغوط متزايدة. وفي المقابل، يرى قطاع من المصريين أن بعض الأصوات السودانية المقيمة في مصر تبنت خطابًا عدائيًا تجاه الدولة المصرية، من خلال توجيه اتهامات وانتقادات اعتبروها غير منصفة، وهو ما أثار حالة من الاستياء لدى الرأي العام.
ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن هذه المواقف لا تعكس الامتنان للدعم الذي قدمته مصر، خاصة في ظل استمرار استضافتها لأعداد كبيرة من النازحين منذ اندلاع الأزمة السودانية. كما يشيرون إلى أن انتقاد مصر أو مؤسساتها، وفي مقدمتها القوات المسلحة، يتعارض مع واقع استضافة البلاد للاجئين وتوفير الحماية لهم.
ويرى الكاتب أن تحسن الأوضاع الأمنية في بعض المناطق داخل السودان يستدعي تشجيع العودة الطوعية للراغبين، بما يسهم في إعادة الإعمار واستعادة مؤسسات الدولة ودفع عجلة التنمية، مع التأكيد على أن بناء الوطن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق أبنائه.
ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن استمرار استضافة اللاجئين يجب أن يقابله احترام متبادل للدولة المضيفة ومؤسساتها، وأن العودة الطوعية، متى توفرت الظروف المناسبة والآمنة، تمثل خيارًا يحفظ الكرامة ويسهم في دعم استقرار السودان ومستقبله.








