جمعية أسوان النسائية للحرف اليدوية.. قصة نجاح بدأت بـ11 سيدة ووصلت بمنتجاتهن إلى الأسواق العالمية

في نموذج مشرف لتمكين المرأة ودعم الصناعات التراثية، نجحت الجمعية التعاونية الإنتاجية النسائية للحرف اليدوية والتراثية بمحافظة أسوان في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الكيانات النسائية المنتجة، بعدما استطاعت أن تنقل منتجات الحرف اليدوية الأسوانية من الأسواق المحلية إلى الأسواق العالمية.
وتعود بداية الجمعية إلى عام 2018، حيث تم إشهارها تحت رقم (814)، بعد أن اجتمعت مجموعة من السيدات الأسوانيات اللاتي كن يعملن بأحد مصانع الحرف اليدوية، وعقب توقف المصنع لظروف خاصة، قررن تحويل التحدي إلى فرصة من خلال تأسيس جمعية تعاونية تضمن استمرار العمل والحفاظ على المهنة التي أتقنّها لسنوات.
وانطلقت الجمعية بإرادة قوية من 11 سيدة آمنَّ بالفكرة، ثم نجحن في استقطاب المزيد من زميلاتهن حتى ارتفع العدد إلى 35 سيدة، لتبدأ بعدها مرحلة التدريب والتأهيل المهني بهدف إعداد السيدات لسوق العمل وتمكينهن اقتصاديًا.
وتمكنت الجمعية خلال سنوات قليلة من تدريب وتأهيل أكثر من 350 سيدة من المناطق المجاورة، قبل اختيار العناصر الأكثر تميزًا للعمل ضمن فرق الإنتاج المختلفة، بما ساهم في رفع جودة المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق.
وبفضل المشاركة المستمرة في المعارض الكبرى، وعلى رأسها معرض “تراثنا” ومعرض “ديارنا” بالقاهرة، نجحت الجمعية في بناء شبكة واسعة من العملاء والشركاء، كما تمكنت من توريد منتجاتها إلى عدد من الشركات السياحية، لتصل منتجاتها إلى القاهرة والغردقة ودهب، ومنها إلى أسواق خارجية في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية عبر قنوات التصدير المختلفة.
وشهدت مبيعات الجمعية نموًا ملحوظًا بعد الانتقال من البيع المباشر عبر البازارات والأسواق المحلية إلى التعاقد مع شركات سياحية، حيث ارتفعت معدلات المبيعات بنسبة كبيرة مقارنة بالبدايات، إلى جانب الاعتماد على التسويق الإلكتروني عبر المنصات الرقمية المختلفة، ما أسهم في توسيع قاعدة العملاء وزيادة الانتشار.
ويقف وراء هذا النجاح فريق عمل نسائي متميز بقيادة سناء حسن عبدالسيد رئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة أرشا جمال أمين الصندوق، وأسماء عبدالقادر السكرتير العام، إلى جانب كل من نسمة شعبان ووفاء عامر وشيرين حجاج، اللاتي ساهمن في تحويل الجمعية إلى نموذج ناجح في مجال الحرف اليدوية والتراثية.
وتواصل الجمعية جهودها في الحفاظ على التراث الأسواني الأصيل، وخلق فرص عمل مستدامة للمرأة، وتعزيز حضور المنتج اليدوي المصري في الأسواق المحلية والعالمية، في تجربة تؤكد أن الإرادة والعمل الجماعي قادران على صناعة النجاح وتحقيق التنمية.








