
بسمة الجنايني: خفقان القلب وضيق النفس ليسا دائمًا مؤشرا لمرض خطير
كتب – لؤي الكاظم
قالت خبيرة التغذية بسمة الجنايني أن كثيرًا من الأعراض الشائعة مثل خفقان القلب، أو الشعور بضيق في التنفس أثناء المجهود، أو حتى آلام الصدر العابرة، قد تكون مرتبطة بعوامل متعددة وليس بالضرورة أمراضًا عضوية خطيرة. لذلك فإن التشخيص الدقيق يعتمد على تقييم متكامل يشمل الحالة النفسية، والعادات الغذائية، ونمط الحياة، وليس عرضًا واحدًا فقط.
وأشارت إلى أن أسلوب الحياة الحديث بما فيه من ضغط نفسي مستمر، وقلة النوم، وسوء التغذية، والإفراط في تناول المنبهات، قد يؤثر بشكل مباشر على صحة القلب والجهاز العصبي ومستوى الطاقة. كما أن نقص عناصر غذائية مهمة مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات “ب” قد يظهر في صورة خفقان، تعب سريع، أو ضيق في التنفس مع أقل مجهود.
وأضافت أن ربط أي خفقان أو ألم في الصدر مباشرة بأمراض القلب الخطيرة ليس دقيقًا دائمًا، إذ قد تكون الأسباب في بعض الحالات مرتبطة بالتوتر والقلق، أو فقر الدم، أو مشاكل الجهاز الهضمي، أو ضعف اللياقة البدنية، أو اختلال التوازن الغذائي، مما يجعل الفحص الطبي خطوة أساسية قبل أي استنتاج.
وأكدت أن القلب يتأثر بشكل كبير بالحالة النفسية والجسدية والغذائية، وأن تحسين جودة النوم، شرب كميات كافية من الماء، تقليل الكافيين، اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة تدريجيًا، كلها عوامل تساعد في تحسين الدورة الدموية وتقليل الإحساس بالخفقان والإجهاد.
كما أوضحت أن ضيق التنفس عند صعود السلالم أو بذل مجهود قد يكون طبيعيًا في بعض الحالات مثل ضعف اللياقة أو زيادة الوزن، لكنه يصبح مقلقًا إذا كان جديدًا أو متكررًا أو مصحوبًا بأعراض مثل ألم الصدر أو الدوخة أو اضطراب ضربات القلب.
ولفتت إلى أن العامل النفسي من أكثر الأسباب التي يتم تجاهلها، رغم تأثيره الكبير، حيث يمكن للقلق والتوتر المزمن أن يسببا تسارع ضربات القلب، وإحساسًا بالاختناق أو صعوبة في التنفس، مع زيادة التركيز على الأعراض الجسدية البسيطة.
وأضافت أن الاطمئنان بعد الفحوصات لا يعني إهمال المتابعة إذا استمرت الأعراض أو تغيرت، فقد تتطلب بعض الحالات متابعة إضافية مثل مراقبة القلب لفترة، أو إجراء تحاليل للغدة الدرقية وصورة الدم ومستويات العناصر الغذائية.
واختتمت بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الوعي الصحي وعدم المبالغة في القلق، مع ضرورة عدم تجاهل الأعراض المتكررة وفي الوقت نفسه تجنب التشخيص الذاتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على أن صحة القلب ترتبط بنمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة والاستقرار النفسي والمتابعة الطبية عند الحاجة.

