تقارير وتحقيقات
خاص لـ “الخبر الفوري”: نورهان هانئ تضع “روشتة” لإنقاذ عقول النشء من سطوة الشاشات

حجم الخط:
في تصريحات خاصة لـ “الخبر الفوري”، دقت الدكتورة نورهان هانئ ناقوس الخطر بشأن تراجع الدور الثقافي في حياة الأطفال والشباب، مؤكدة أن الفجوة المعرفية بين “جيل الأمس” و”تحديات اليوم” أصبحت تتطلب تدخلاً عاجلاً من كافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
الثقافة ليست “برستيجاً” بل ضرورة حياة
أوضحت د. نورهان في حديثها للجريدة أن مفهوم الثقافة تعرض لعملية “تسطيح” شديدة، حيث تحولت من ممارسة يومية قائمة على البحث والقراءة في المكتبات المدرسية، إلى مجرد ارتباط تقني بالشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. وقالت: “الثقافة لم تكن يوماً ترفاً فكرياً، بل هي المحرك الأساسي لبناء شخصية الطفل وقدرته على التحليل وفهم الواقع”.
معارض الكتاب.. بين المعرفة و”التريند”
وانتقدت الدكتورة ظاهرة تحول الفعاليات الثقافية الكبرى، وعلى رأسها معرض الكتاب، إلى مناسبات اجتماعية ترفيهية يغلب عليها حب الظهور و”اللقطات التذكارية” على حساب القراءة الحقيقية واقتناء المعرفة. وأشارت إلى أن هذا التحول ساهم في تغييب الهدف الأسمى من هذه الفعاليات، وهو بناء جيل قارئ ومثقف.
فجوة بين المبادرات والإقبال
ورغم إشادتها بجهود وزارة الثقافة من خلال المكتبات المتنقلة والمبادرات في مراكز الشباب، إلا أنها لفتت في تصريحها لـ “الخبر الفوري” إلى وجود “فجوة حقيقية” بين ما يُقدم من محتوى وبين احتياجات الجيل الحالي، وهو ما يفسر ضعف الإقبال على هذه الأنشطة التقليدية في ظل سيطرة الفضاء الرقمي.
خارطة الطريق: التكامل هو الحل
وفي ختام تصريحاتها، وضعت د. نورهان هانئ “روشتة” من عدة نقاط لاستعادة الوعي الثقافي، تضمنت:
إعادة إحياء المكتبة المدرسية: وتفعيل دورها كمركز إشعاع ثقافي لا مجرد مخزن للكتب.
تكاتف المثلث الذهبي: (الأسرة، المدرسة، ومؤسسات الدولة) لغرس قيم القراءة منذ الصغر.
عصرنة المحتوى الثقافي: تقديم الثقافة للطفل بأسلوب مبسط وجذاب يواكب لغة العصر الرقمي.
واختتمت حديثها بتوجيه رسالة قوية: “الأوطان لا تُبنى بالموارد المادية فقط، بل تُبنى بالعقول القادرة على الإدراك وصناعة الفرق، وبناء جيل مثقف هو الاستثمار الأهم لمستقبل مصر”.








